أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة التي يسعى إلى إعادة بنائها هي دولة في خدمة جميع اللبنانيين، وليست دولة مواجهة مع المجتمع أو دولة محصورة بفئة أو طائفة أو منطقة.
وشدد سلام على أن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق بإجراء منفرد أو مسار جزئي، بل عبر مسار متكامل يقوم على ركيزتين أساسيتين هما الإصلاح وبسط سيادة الدولة.
وأوضح أن الإصلاح يتطلب استكمال تطبيق اتفاق الطائف كاملاً، وتصحيح ما طُبق منه خلافاً لنصه أو روحه، إضافة إلى سد الثغرات التي كشفتها التجربة، مع الانفتاح على تطويره عند الحاجة.
كما لفت إلى أن السيادة تعني أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في الحرب والسلم، وأن لا يفاوض باسمها أو يتحدث عنها غير مؤسساتها الدستورية، محذراً من أن أي دولة تعجز عن حماية قرارها وحقوق مواطنيها تفقد صدقيتها وشرعيتها.
وأضاف أن استعادة الدولة تتطلب تعافي مؤسساتها إلى جانب سيادتها، مؤكداً أن السيادة دون مؤسسات فاعلة تبقى ناقصة، كما أن الإصلاح دون سلطة قادرة يبقى هشاً.
وأشار سلام إلى أن بعض اللبنانيين قد يختارون العمل خارج البلاد، لكنه شدد على أن لبنان بحاجة إلى خبراتهم ومبادراتهم حيثما كانوا، مع ضرورة أن تعمل الدولة على جعل البقاء أو العودة خياراً واقعياً وجاذباً.
واختتم بالتأكيد على التزام الحكومة بمسار الإصلاح، وعدم التراجع عنه أو المساومة على سيادة الدولة، مع التشديد على حصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها.