أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، "أننا مع اتفاق الطائف والدستور، وتجربة حزب الله من أهم التجارب في التعامل مع الآخرين وفي الوطنية بالميدان".
وفي كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه الحزب، في مرقد السيد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية، لفت قاسم الى ان "بعض من يدّعي الوطنية في لبنان ارتكب المجازر لإلغاء الآخر".
واعتبر ان "دور الميدان هو الاساس ولو لم تكن المقاومة في الميدان والشباب الاسطوري الاستشهادي العظيم بنموذجه الراقي لما وصلنا الى هذه النتيجة".
وقال أمين عام حزب الله: "إسرائيل" لا تحترم أحدًا ولن تبقي أحدًا وعلى الأقل نحن نستطيع التفاهم معكم ونصل الى نتيجة.
أضاف: "يمكننا القول بعد كل محاولات "إسرائيل" خلال السنتين أو الثلاث الماضية وصلنا إلى مرحلة انكسر فيها المشروع. مشروع إلغاء وجود حزب الله وكل الذين معه كان على طريق "إسرائيل الكبرى" . وكان هناك مشروع كبير اسمه إنهاء حزب الله عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً وبشرياً. ولو لم يكن عندنا السيد حسن والقادة الشهداء والجرحى والأسرى والعوائل العظيمة لما كسرنا المشروع ،وأيضا لو سقط الميدان لكانت "إسرائيل" خَطت خطوة في مشروعها لإنهاء حزب الله وتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى".
وجدد التأكيد ان "الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض هي المقاومة في مواجهة الاحتلال من قِبل الجيش والشعب والمقاومة "، لافتا الى "ان إسرائيل في الميدان لن تتحمل ولا تستطيع تحقيق أهدافها حتى لو طال الزمن".
وعرض للتطورات، وقال: "قالوا لنا إن أميركا تضمن الاتفاق، فضمنت اتفاق 27-11، لكنها تنصّلت منه لاحقًا وقالت إنها لم تضمنه".
وأوضح قاسم ان "الصبر كان جزءًا من الميدان لأن الخيار كان محسومًا، وانتقلنا من الصبر في الميدان إلى القتال في الميدان، لأننا اعتبرنا أن التوقيت والظروف كانا مناسبين في الثاني من آذار، وتبيّن أننا دخلنا في حركة الاستناد إلى إيران”.
وقال: "الحمد لله، استطعنا أن نصل إلى هذه المرحلة، وكان التوقيت والخيار وخوض المعركة وكل الخطوات مهمّة جدًا، إذ أثمرت الميدان لمصلحة ما حصل الآن من وقفٍ لإطلاق النار، على أن تتبعها خطوة الانسحاب من الأراضي اللبنانية".
وشكر قاسم إيران، "ونقول لها إنها من أشرف الشرفاء في العالم".