عند الروشة، تقاطعت المشاهد في لقطة واحدة تختصر حكايات كثيرة.
خلف الشبك، عائلة تبتسم للكاميرا وتسرق من الزمن ذكرى جميلة أمام صخرةٍ صارت رمزًا لبيروت. وعلى بعد أمتار قليلة فقط، طفلة تحمل باقة ورد أكبر من سنوات عمرها، لا تبحث عن صورة تذكارية، بل عن مشترٍ قد يمنحها ثمن يومٍ أقل قسوة.
في المكان نفسه، كان البعض يوثّق لحظة من حياته، فيما كانت هي تحاول أن تعيش حياتها أصلًا.
الروشة التي اعتادت استقبال العشاق والسياح والحالمين، تخبئ أيضًا وجهًا آخر لبيروت؛ وجهًا تقف فيه طفلة تحت شمس الظهيرة، تحمل الورد للآخرين فيما تنتظر هي من يزرع في أيامها شيئًا من الطمأنينة.
في هذه الصورة لا ينتصر الجمال وحده، ولا يحضر الحزن وحده. إنهما يقفان جنبًا إلى جنب؛ ورود حمراء في يد طفلة صغيرة، وبحر أزرق لا ينتهي خلفها، وبينهما سؤال موجع عن مدينةٍ بات أطفالها يبيعون الورد فيما يشتري الآخرون الذكريات.
من أرشيف المصور الصحفي عباس سلمان
ندعوكم لمشاركتنا صوركم واللقطات التي تحمل قصصًا وذكريات...
فربما تختبئ خلف كل صورة حكاية تستحق أن تُروى.
يمكنكم إرسال الصور على الإيميل: info@eastnews.net أو على الواتساب: 03/074244