عاجل:

ماتاريلا تعليقا على توقيع ميثاق "النهج الإيطالي للحوار بين الأديان": تقاسم لغة ثقافات وأديان البحر المتوسط يمثل تحديًا لإيطاليا وللاتحاد الأوروبي

  • ١٦
أكد الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا أن تقاسم لغة ثقافات وأديان البحر المتوسط، والانفتاح على الحوار، واحترام جميع التقاليد الدينية الموجودة في إيطاليا وأوروبا، يمثل تحديًا لإيطاليا وللاتحاد الأوروبي.

وقال خلال لقائه ممثلي الطوائف الدينية بمناسبة توقيع ميثاق "النهج الإيطالي للحوار بين الأديان"، إن إيطاليا يحيط بها البحر المتوسط الذي لا يمثل مجرد كيان جيوسياسي، بل فضاء روحيا أسهمت فيه الأديان والتاريخ في بناء حضارة للتعايش بين أوروبا وأفريقيا وآسيا. الحاضر، رغم ما يشهده من حروب واستغلال للإنسان، لا يمكنه أن ينتقص من قيمة هذا الإرث الحضاري، الذي ينبغي الحفاظ عليه وتحويله إلى مبادرات عملية.

وشكل توقيع ميثاق "النهج الإيطالي للحوار بين الأديان" في متحف آرا باتشيس محطة رمزية مهمة في العلاقة بين الأديان والمجال العام في إيطاليا، حيث برزت مشاركة ممثلي الطائفة الإسلامية باعتبارها مؤشرًا على انتقال الإسلام الإيطالي من الحضور الرمزي إلى مستوى أكثر تنظيمًا في الحوار مع المؤسسات.

ويهدف الميثاق، الذي جاء ثمرة العمل الذي قاده مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، إلى ترسيخ لغة مشتركة بشأن التماسك الاجتماعي، والفضاء العام، ومسؤولية الأديان، رغم استمرار بعض التساؤلات بشأن ما تضمنه من إشارات إلى "التطرف ذي الغطاء الديني" ودور المرأة.

كما أن تسليم الوثيقة إلى قصر الرئاسة منح المبادرة بعدًا مؤسسيًا واضحًا، ورسخ رسالة مفادها أن الجماعات الدينية مدعوة للمساهمة في تعزيز التماسك الاجتماعي، وليس الاكتفاء بالحضور الهوياتي، في إطار يقوم على الاعتراف المتبادل وتنظيم التعددية الدينية.

ويعتمد مستقبل المبادرة على مدى تحولها من وثيقة رمزية إلى أساس لحوار مؤسسي دائم، بما يعزز حضور الإسلام الإيطالي بوصفه شريكًا معترفًا به في الحياة العامة.
المنشورات ذات الصلة