عاجل:

"التيار الوطني" عن "اتفاق الإطار": لم يذكُر الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة بشكل واضح وصريح

  • ٣٤

أكد "التيار الوطني الحر" تمسكه ب"التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم، لكن ذلك مشروط بالعدالة والحفاظ على الحقوق الوطنية"، وذلك في بيان جاء فيه:

"على أثر توقيع الإتفاق - الإطار في واشنطن وما يمكن أن يثيره من نتائج وتداعيات، يهم التيار الوطني الحر أن يذكّر بمجموعة من الثوابت ويسجّل الملاحظات الآتية:

- إن التفاوض هو وسيلة مشروعة في سبيل تحصيل الحقوق الوطنية اللبنانية السيادية. وفي هذا الإطار لم يذكُر الإتفاق الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة في شكلٍ واضح وصريح، ولم يحدد برنامجاً زمنياً لذلك، واكتفى بعبارة "إعادة الإنتشار" التي تثير التباساتٍ كثيرة وتضفي مزيداً من الغموض حول الإتفاق ونتائجه، كما أنها تشكّل ثغرة تستفيد منها إسرائيل للمناورة والإستمرار باحتلالها أراضٍ لبنانية. كذلك تجاهلَ الإتفاق اتفاقية الهدنة وهي ركيزة أساسية يبنى عليها في أي حل دائم.

- كل اتفاق لا يحظى بتأييد وموافقة واسعة على المستوى الوطني، ويثير عددٌ من بنوده انقساماً يُستغل للإنزلاق إلى توتر شعبي وفتنة بين اللبنانيين، هو أمر بالغ الخطورة على المجتمع اللبناني، ويقتضي التعامل معه بحس كبير من المسؤولية الوطنية، وتوسيع قاعدة الحوار والتشاور بدلاً من التراشق بالإتهامات والتخوين المتبادل. وفي هذا الإطار يجدد "التيار" التذكير بخطأ السلطة والتكاذب في ما بين مكوناتها طيلة ١٥ شهراً بدل إنجاز حصرية السلاح وفق البيان الوزاري، وكذلك تقصيرها في صياغة استراتيجية أمن وطني كانت التزمت بها والتي يجب أن تشكل الإطار المتكامل لتحصين سيادة لبنان وتعزيز دوره.

- إن نص الإتفاق على "التوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية"، يسحب من لبنان ورقة مهمة وقوية على المستوى الحقوقي والدولي للحفاظ على حقوقه، وملاحقة إسرائيل في المحاكم الدولية على جرائمها. كذلك من شأن هذا البند أن يؤدي إلى التنازل عن التعويضات المطلوبة للبنان عما ارتكبته إسرائيل وما تسببت به من خسائر بشرية ومادية هائلة.

- إن الملاحظات والإعتراضات الموجودة، يجب ألا تدفع للتخلي عن خيار التفاوض بالمطلق لأن البديل هو استمرار الحرب والإحتلال والدمار. لكن فائدة التفاوض مشروطة بمدى تحقيقه للأهداف الوطنية المتمثلة بانسحاب الإحتلال الإسرائيلي الكامل، بسط سيادة الدولة وحصر السلاح والقرار في يد الدولة والجيش اللبناني، عودة النازحين إلى أرضهم، إطلاق الأسرى، إعادة الإعمار، وكذلك تكريس حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية ومعالجة ملف اللاجئين، وذلك كشرط للتوصل إلى سلام عادل ودائم مبني على الحقوق والأمن والسيادة اللبنانية.

- يؤكد "التيار" أن الخروج من الإصطفافات والمحاور لحماية لبنان من تداعيات الصراع الإقليمي، يجب ألا تقود في المقابل إلى استخدام لبنان لتوجيه رسائل متبادلة أو تخريب اتفاقات إقليمية بما فيها مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، ويرفع بالتالي من خطورة الإنزلاق مجدداً إلى المواجهات العسكرية، ما يقتضي من السلطة اللبنانية وعياً أكبر في التعاطي مع ملف التفاوض والنتائج المترتبة على روحية الإتفاق - الإطار وبنوده.

- إنّ الاتفاق - الاطار والتداعيات الكبيرة المترتبة عليه، تستدعي التذكير بمراعاة الأصول الدستورية في مناقشته وإقراره، لا أن يكون مخالفاً لها مما يجعله قابلاً للطعن بمشروعيته من قبل شرائح كبيرة من اللبنانيين فضلاً عن رفضهم أجزاء كثيرة في مضمونه.

- يجدد "التيار" تمسكه بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم، لكن ذلك مشروط بالعدالة والحفاظ على الحقوق الوطنية، وهذا السلام لا يتحقق بالإستسلام لمطالب إسرائيل وعلى حساب مصلحة لبنان، بما يجب أن يترافق أيضاً مع حصر السلاح والقرار في يد الدولة من دون الانزلاق إلى الفتنة والإقتتال الداخلي".

المنشورات ذات الصلة