عاجل:

غضب في الجزائر بعد عرض قطع أثرية جزائرية في مزادات بفرنسا

  • ١١

أثار عرض قطع من السلاح التقليدي الجزائري في مزادات علنية بفرنسا موجة غضب واسعة في الجزائر، وسط تساؤلات حول كيفية خروج هذه القطع التاريخية النادرة من البلاد ووصولها إلى دور المزادات الأوروبية.


وعرضت دار المزادات الفرنسية «دروو» بندقية جزائرية يُعتقد أنها تعود إلى أحفاد المارشال الفرنسي لويس أوغست دو بورمون، قائد الحملة الفرنسية على الجزائر عام 1830، ويبلغ طولها نحو 153 سنتيمتراً، وتُصنَّف ضمن أبرز نماذج الصناعة التقليدية الجزائرية في القرن الثامن عشر.


كما عرض موقع مزادات فرنسي آخر بندقية نادرة من النوع الطويل تعمل بآلية الصوان، ويصل طولها إلى نحو 175.5 سنتيمتراً، وتتميز بزخارف فنية مرصعة بالمرجان الأحمر ومثبتة على صفائح فضية منقوشة بزخارف نباتية.


وأعاد هذا الظهور فتح ملف الممتلكات الثقافية الجزائرية الموجودة خارج البلاد، وسط دعوات متزايدة إلى تتبع مصادر هذه القطع واستعادتها، خاصة في ظل ما يُثار حول دخول بعضها إلى السوق عبر مسارات غير موثقة.


وفي هذا السياق، أوضح خبير في التاريخ أن الجزائر نجحت خلال السنوات الماضية في استعادة عدد من القطع الأثرية، إلا أن جزءاً كبيراً من التراث لا يزال خارج البلاد ويظهر بين الحين والآخر في المزادات الدولية.


وأضاف أن بعض هذه البنادق كانت تُقدَّم تاريخياً كهدايا دبلوماسية، مشيراً إلى أن عدداً منها لا يزال محفوظاً في مجموعات ملكية أوروبية، ما يعقّد مسألة تتبع ملكيتها.


من جهته، أكد مختص في الآثار أن هذه القطع تمثل قيمة فنية وتاريخية ودبلوماسية كبيرة، تعكس تطور صناعة السلاح التقليدي في الجزائر خلال الحقبة العثمانية، مشيراً إلى أن تزيينها بالمرجان الأحمر كان من السمات المميزة للأسلحة الفاخرة آنذاك.


وتواصل الجزائر في السنوات الأخيرة جهودها لحماية تراثها الثقافي واستعادة القطع المنهوبة، عبر تعزيز الأطر القانونية وإنشاء هيئات متخصصة لمكافحة التهريب وحماية المواقع الأثرية

المنشورات ذات الصلة