عاجل:

سلام: هدفنا عودة الجنوبيين إلى منازلهم ووقف النزيف والاطار ينص على الانتشار خارج الاراضي اللبنانية وهذا يعني انسحابا

  • ٢٧
كشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في مقابلة مع محطة "إل بي سي آي"، عن تحفظه على تسمية "اتفاق الإطار"، معتبراً أنها مدعاة للالتباس، موضحاً أن ما تم التوصل إليه ليس اتفاقية أو معاهدة، وإنما إطار توجيهي ثلاثي يحدد مسار المفاوضات المقبلة ويهدف في نهاية المطاف إلى الوصول لاتفاق فعلي.

وأكّد سلام أن لبنان ليس "هاوياً" لخوض المفاوضات، لكنه اضطر إلى هذا المسار بعد حربين متتاليتين خلّفتا آلاف الضحايا؛ الأولى تسببت بأضرار مباشرة تجاوزت 7 مليارات دولار عدا الخسائر الاقتصادية المقدّرة بنحو 13 مليار دولار، فيما أوقعت الحرب الثانية أكثر من خمسة آلاف شهيد في ما وصفه بـ"حرب ثأرية" مرتبطة بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وشدد رئيس الحكومة على أن الهدف الأساسي هو عودة أهالي الجنوب إلى منازلهم ووقف النزيف، لافتاً إلى أن تطبيق "الإطار" من المفترض أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان. وردّاً على من يسأل عن الفرق بين "إعادة الانتشار خارج الأراضي اللبنانية" والانسحاب، أوضح سلام أن النص استخدم "ال التعريف" في الإشارة إلى الأراضي، أي كل الأراضي اللبنانية دون استثناء، وهو ما يعني عملياً انسحاباً كاملاً. وأشار إلى أن مسألة تحديد الجدول الزمني للانسحاب ستكون على رأس أولويات الجولات المقبلة من المفاوضات.

وفي ردّه على تحفظات النائب وليد جنبلاط، قال سلام إنه يتفهم هواجسه، معتبراً "اتفاقية الهدنة" مرجعاً أساسياً لا يزال قائماً في بعض مبادئه، لكنه بحاجة إلى تحديث ليصبح قابلاً للتطبيق، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن 1701 لا يشير إلى اتفاقية الهدنة إلا مرة واحدة ولغرض تحديد الحدود فقط.

كما تطرّق سلام إلى نتائج "مغامرة الإسناد"، معتبراً أنها تسببت بنكبة حقيقية من حيث عدد الضحايا وكلفة إعادة الإعمار، بمعزل عمّن يصفها بـ"الانتصار"، مجدداً الدعوة إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها انسجاماً مع اتفاق الطائف.

وبشأن وقف إطلاق النار، أوضح سلام أن الطرف الذي يطلق النار هو من يفترض أن يوقفه، في إشارة إلى حزب الله والحرس الثوري الإيراني، نافياً أن يكون لبنان هو الجهة المعنية بذلك. وكشف أنه تواصل منذ اليوم الأول مع رئيس وزراء باكستان طالباً التحرك لوقف إطلاق النار، مرحباً بما سُمّي "مسار إسلام آباد"، فيما وجّه الشكر لكل من إيران والولايات المتحدة وباكستان لتضمين لبنان في هذا المسار. وختم بالتشديد على أن ما يتم تداوله بشأن نص يتضمّن انسحاباً إسرائيلياً خلال 60 يوماً ضمن اتفاق إسلام آباد هو أمر غير وارد في النص الفعلي للاتفاق.
المنشورات ذات الصلة