تم في المديرية العامة للنقل البري والبحري، مراسم التسليم والتسلّم بين المدير العام السابق الدكتور أحمد تامر والمدير العام الجديد العميد مازن بصبوص، برعايةوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني وحضوره، وحضور عدد من مسؤولي الوزارة وموظفي المديرية.
وقد أقيمت المناسبة بمبادرة من الوزير رسامني، الذي أراد أن "تشكّل هذه المراسم محطة لتكريم تامر تقديراً لجهوده خلال توليه مسؤولية المديرية العامة للنقل البري والبحري في مرحلة اتسمت بتحديات وطنية استثنائية"، على أن تُختتم بتقديم درع تقديرية له عربون وفاء لمسيرته الإدارية.
وأكد رسامني أن "المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جدياً وسريعاً لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها"، مشدداً على أن "الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإدارة، وأن اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب يشكّل الركيزة الأساسية لأي عملية نهوض مؤسساتي".
وأشار إلى أن "العمل داخل الإدارة يجب أن يكون عملاً متكاملاً يقوم على التكامل بين الإدارة والموظفين"، معتبراً أن "الموظف هو أساس الإدارة السليمة وركيزة نجاح أي مرفق عام، وأن أداء العاملين هو الذي يحدد فعالية المؤسسات واستمراريتها".
وتوجه الى تامر بكلمة شكره فيها، باسمه وباسم زملائه، على "الجهود التي بذلها خلال السنوات الماضية، رغم ما اتسمت به تلك المرحلة من ظروف صعبة ومسؤوليات كبيرة، سواء على مستوى مرفأ طرابلس أو المديرية العامة للنقل البري والبحري". وأشاد "بما يتمتع به من إيجابية وروح متفائلة وابتسامة دائمة ومقاربة عملية في معالجة المشكلات وإيجاد الحلول"، معتبراً أن "هذه الصفات أسهمت في أدائه لمهامه".
وأكد أن "دوره يتمثل في تعزيز مختلف المديريات وإتاحة المجال أمام كل مسؤول للتركيز على مهامه"، مشيراً إلى أن "مرفأ طرابلس لا يزال بحاجة إلى خبراته، ولا سيما في ظل التطور المتسارع الذي يشهده شمال لبنان وكثرة المشاريع المرتقبة فيه".
كما نوّه بـ"جهود موظفي المديرية العامة للنقل البري والبحري"، معتبراً أنهم "يشكّلون الركيزة الأساسية لاستمرار المرفق العام"، وداعياً إلى "تعزيز بيئة العمل ودعمهم وتمكينهم".
وشدّد على أن "الوزارة ماضية في خطة تطوير شاملة تشمل تحديث المرافئ اللبنانية وتعزيز أمن النقل البحري وتطوير الخدمات الإدارية، بما يرفع مستوى الأداء ويعزز كفاءة العمل"، واشار إلى أن "منطقة الشمال ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل والجهد في المشاريع الإنمائية والبنى التحتية المرتبطة بقطاع النقل، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للمشاريع التنموية بما يواكب التطور الحاصل في هذا القطاع".
وأكد أن "لبنان يمتلك ثروات ومقومات وإمكانات استراتيجية مهمة، ما يستوجب العمل على استقطاب الاستثمارات من الخارج وتفعيل الشراكات بما يعزز النمو الاقتصادي ويدعم البنية التحتية في مختلف القطاعات".
وهنّأ المدير العام الجديد على تسلّمه مهامه، متمنياً له "التوفيق في تنفيذ الخطط المرسومة ومواصلة مسيرة العمل والتطوير".
وختم مؤكدا "ضرورة الاستمرار في العمل بوتيرة عالية في مختلف الملفات، لأن المرحلة الحالية لا تحتمل التباطؤ، بل تتطلب التزاماً كاملاً من جميع المعنيين لتحقيق النتائج المرجوة".
واختُتمت المراسم بتقديم رسامني درعاً تقديرية للدكتور أحمد تامر، تقديراً لمسيرته وجهوده في إدارة المديرية العامة للنقل البري والبحري، في أجواء سادتها روح التقدير والاستمرارية المؤسسية.