تقدّم مواطن فرنسي من أصل لبناني بشكوى أمام القضاء في باريس، متّهماً إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية غارة جوية استهدفت جنوب لبنان وأدت إلى مقتل عدد من أفراد عائلته.
وبحسب الشكوى التي نقلتها صحيفتا “لوموند” و“فرانس إنفو”، واطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، فإن الضحايا كانوا داخل مبنى سكني في مدينة صور ليل 16 إلى 17 نيسان، قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، عندما استُهدف المبنى بغارات إسرائيلية.
وأوضحت الشكوى أن الهجوم أدى إلى مقتل شقيقة المدّعي وطفليها، إضافة إلى وفاة والدته لاحقاً متأثرة بجروحها، بعد أن كانت قد انتُشلت حية من تحت الأنقاض، فيما أشار إلى أنه توجّه فوراً إلى لبنان وعاين حجم الدمار والخسائر البشرية في المكان.
كما اعتبرت الشكوى أن الضربة وقعت من دون إنذار مسبق، ومن دون أي مؤشرات على استخدام المبنى لأغراض عسكرية، مشيرة إلى أنها تستهدف “حملة عسكرية واسعة ومنهجية”، لا تقتصر على الحادثة الفردية.
وتعد هذه القضية الثانية من نوعها أمام القضاء الفرنسي بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بعد شكوى سابقة تقدّم بها الفنان الفرنسي اللبناني علي شرّي، الذي فقد والديه في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في بيروت أواخر عام 2024.
من جهته، قال محامي المدّعي إيمانويل داوود إن القانون الإنساني الدولي “ليس خياراً”، مشدداً على أنه لا يمكن تبرير استهداف المدنيين، ومطالباً بوقف ما وصفه بـ“الإفلات من العقاب”