عاجل:

استقالة بزشكيان تهدد بالانفجار.. كواليس ضغوط دفعت طهران للتفاوض مع واشنطن

  • ٢٢

كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن ضغوط سياسية واقتصادية حادة سبقت التوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في حزيران الماضي، مشيرة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوّح بالاستقالة في حال رفضت القيادة المضي في خيار التفاوض.


وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن أربعة مسؤولين إيرانيين، فإن بزشكيان أبلغ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بأنه قد يتنحى عن منصبه إذا استمر رفض الانخراط في اتفاق مع واشنطن، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وضغوط متصاعدة على الدولة.


وأضافت المصادر أن الرئيس الإيراني حذر من أن الحصار البحري الأميركي تسبب بشلل واسع في الاقتصاد، وأن استمرار الوضع يهدد استقرار البلاد، في وقت نقل فيه محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي تحذيرات من نقص محتمل في المواد الأساسية خلال أشهر إذا استمرت الضغوط.


وأشارت التسريبات إلى أن هذه التحذيرات، إلى جانب تحركات سياسية داخل مؤسسات الحكم، دفعت القيادة الإيرانية إلى تغيير موقفها والموافقة على مسار التفاهم مع الولايات المتحدة، رغم معارضة تيارات متشددة داخل النظام.


وتوضح المعطيات أن المعسكر المؤيد للتفاوض، والذي يضم شخصيات سياسية وأمنية بارزة، تمكن من تمرير قرارات حساسة شملت وقف إطلاق النار وفتح قنوات مباشرة مع واشنطن، في مواجهة تيار متشدد يرفض أي تقارب مع الغرب ويعتبره تنازلاً استراتيجياً.


وتعكس هذه التطورات، وفق التقرير، عمق الانقسام داخل النظام الإيراني، حيث لم تعد الخلافات محصورة بين إصلاحيين ومحافظين، بل باتت تدور داخل المعسكر الواحد، وسط جدل متصاعد حول مستقبل سياسة إيران الخارجية وتوازنات السلطة في المرحلة المقبلة.

المنشورات ذات الصلة