أكد بهاء الحريري أن ما يُعرف بـ”الحريرية السياسية” يمثل مشروعاً وطنياً وسيادياً وإصلاحياً متكاملاً، لا يمكن اختزاله بالأشخاص أو المناصب أو اللقاءات البروتوكولية، مشدداً على أنه باقٍ كفكرة ونهج يتجاوز الأسماء.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أوضح الحريري أن ما جرى تداوله في الأيام الأخيرة حول عدم حصول لقاء بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وأفراد من عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري جرى استغلاله بشكل “مُضلل” للإيحاء باستهداف المشروع السياسي نفسه، مؤكداً رفضه هذا الطرح “جملة وتفصيلاً”.
واعتبر أن الحريرية السياسية “مدرسة وطنية” أسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تقوم على بناء الدولة والاعتدال والانفتاح والعلاقات العربية والدولية المتوازنة، مشيراً إلى أن هذا النهج لا يرتبط بأشخاص بل بمشروع دولة ومؤسسات.
وانتقد محاولات “اختزال” هذا الإرث السياسي بشخص أو مجموعة أفراد، معتبراً أن المشروع يتجاوز الجميع ولا يمكن مصادرته أو إنهاؤه بإقصاء سياسي أو تغييب رمزي.
كما دعا إلى إعادة تقييم الواقع اللبناني منذ اغتيال رفيق الحريري، متسائلاً عن مصير مؤسسات الدولة والاقتصاد والعلاقات الخارجية التي كانت جزءاً من مشروعه، مؤكداً أن التحدي اليوم هو استعادة الدولة لا إعادة إنتاج الأزمات.
وفي ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية السورية، شدد الحريري على ضرورة أن تُبنى على أساس الاحترام المتبادل بين دولتين سيدتين مستقلتين، بعيداً عن إرث الوصاية أو التبعية، داعياً إلى معالجة الملفات العالقة بروح الشراكة والندية.
وختم بالتأكيد أن “الحريرية السياسية الأصيلة” ستبقى مرتبطة بالدولة والسيادة والإصلاح والاعتدال والكرامة الوطنية، ولن تنتهي بتبدّل الظروف أو المواقع