استهلّت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد زيارتها إلى مدينة صور بلقاء في اتحاد بلديات قضاء صور، بحضور النائبة عناية عز الدين، ورئيس اتحاد بلديات القضاء حسن دبوق، إلى جانب عدد من المسؤولين ورؤساء البلديات، حيث جرى عرض واقع النزوح والتحديات التي تواجه المنطقة بعد الحرب.
وأكدت السيد أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، إلا أن الجنوب يشهد عودة تدريجية للنازحين، موضحة أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع ميدانيًا على الاحتياجات تمهيدًا لوضع خطة متكاملة للعودة والتعافي وإعادة الإعمار.
وأشارت إلى أن قدرة الدولة على تمويل هذه الخطة محدودة، ما يستدعي التوجه إلى المجتمع الدولي لتأمين التمويل اللازم، تمهيدًا لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار وتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.
ولفتت إلى أن نحو 400 ألف نازح عادوا إلى مناطقهم، فيما لا يزال آخرون عاجزين عن العودة بسبب الدمار، كاشفة عن العمل على توفير بدل إيجار للعائلات، إضافة إلى مساعدات لترميم المنازل المتضررة بشكل طفيف، وتأمين مساكن جاهزة قرب البلدات المتضررة.
وأوضحت أن أعمال تأهيل البنى التحتية الأساسية، التي ينفذها مجلس الجنوب، بدأت بالفعل، وتشمل إزالة الردميات وفتح الطرق، فيما تعمل وزارة الاتصالات على إعادة خدمات الاتصالات والإنترنت إلى المناطق المتضررة.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، أكدت الوزيرة استمرار تنفيذ برنامج “أمان”، مع إعادة تقييم الأسر المستفيدة لإدخال نحو 50 ألف عائلة جديدة، معلنة التحضير لإطلاق دفعة ثانية من المساعدات النقدية الطارئة يستفيد منها نحو 130 ألف عائلة، بينها 41 ألف عائلة في قضاء صور.
كما أشارت إلى أن الوزارة تعمل على إيجاد مقر بديل لمركز الشؤون الاجتماعية في صور، وإعادة تأهيل المراكز المتضررة في القضاء، إضافة إلى مواصلة مواكبة النازحين في مراكز الإيواء وتجميعهم في مراكز محددة، تمهيدًا لإخلاء بعضها قبل انطلاق العام الدراسي.
وأكدت أن الحكومة تعمل أيضًا على إعداد برنامج لدعم المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على استعادة نشاطها الاقتصادي.
وختمت السيد بالتشديد على أن “جميع أجهزة الدولة مجنّدة للمرحلة المقبلة بهدف تأمين مقومات الحياة الكريمة وتحقيق التعافي”.
من جهته، أكد رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق أن البلديات تتحمل مسؤوليات كبيرة رغم شح الإمكانات، فيما دعا المسؤول التنظيمي لحركة “أمل” في إقليم جبل عامل علي إسماعيل إلى تكثيف الدعم للنازحين، ولا سيما أبناء القرى الحدودية الذين دُمّرت منازلهم