عاجل:

الراعي: أبارك "اتفاق الإطار" كفرصة للسلام..وأثق بقدرة الشرع على النهوض بسوريا

  • ٣٧


أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن الرئيس السوري أحمد الشرع "يأتي بكل النية الطيبة لبناء سوريا"، معرباً عن أمله في أن يتمكن من قيادة البلاد نحو مرحلة جديدة من النهوض والاستقرار، مشيراً إلى أن سوريا "بحاجة إلى البناء" وأن لبنان وسوريا مدعوان إلى إقامة علاقة تقوم على التعاون وتبادل الإمكانات بين بلدين متجاورين.


وفي حوار مع قناة "الميادين"، شدد الراعي على أن الشعب اللبناني "بحاجة إلى السلام"، معتبراً أن الرئيس الشرع يطرح مقاربة تقوم على السلام بين لبنان وسوريا، ومستبعداً أي تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، وقال: "إذا حصل فلن يكون في مصلحة أحد".


وعن التطورات الإقليمية، رأى الراعي أن الولايات المتحدة لا تبدو في وارد توسيع الحرب، بل تسعى إلى السلام، واصفاً الحديث عن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تدخل سوري في لبنان بأنه "ليس موقفاً رسمياً، بل غلطة". وأضاف أن الشعوب تتجه اليوم نحو التفاهمات لا الحروب، مؤكداً أن "قتل البشر يتعارض مع القوانين الدولية وتعاليم الكنيسة".


وفي الملف الفلسطيني، جدد الراعي موقف الكنيسة الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أنه "لا سلام من دون دولة فلسطينية"، كما شدد على أن الكنيسة لا تؤيد وجود حركات مسلحة تشن الحروب، وترى أن الدولة وحدها صاحبة قرار السلم.


وفي الشأن اللبناني، قال الراعي إنه قرأ "اتفاق الإطار" وباركه باعتباره فرصة تستحق المحاولة، موضحاً أن مباركته لا تعني تبنيه الكامل، لأن "التنفيذ أمر آخر". وأضاف أن الاتفاق يتضمن بنوداً تتعلق بالسيادة، وانسحاب القوات، وجمع السلاح، والسلام، وإعادة الأسرى، محذراً من أن الفشل في تنفيذ هذه البنود سيقود إلى العودة للحرب والدمار.


وفي ما يتعلق بسلاح "المقاومة"، دعا الراعي إلى التفاهم مع الدولة والوصول إلى صيغة للدفاع المشترك، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت قرارها ولم تعد تعترف بالمقاومة، ما جعل هذا الخيار أكثر تعقيداً.


كما شدد على أن الطائفة الشيعية "ليست مستهدفة"، بل تشكل مكوناً أساسياً في لبنان، مؤكداً أن البلاد لا قيمة لها من دون جميع مكوناتها، من الشيعة والموارنة والسنّة وسائر الطوائف، وأن العيش المشترك القائم على المساواة يشكل خصوصية لبنانية يجب الحفاظ عليها.


وختم الراعي بالتجديد في دعوته إلى حياد لبنان، معتبراً أن الحياد لا يعني الانعزال عن قضايا المنطقة، بل تحويل لبنان إلى "أرض للسلام"، داعياً سوريا و"إسرائيل" وإيران إلى الاعتراف بوحدة لبنان، ومؤكداً أن الولاء النهائي يجب أن يكون للدولة اللبنانية.


المنشورات ذات الصلة