تلتقي فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية للمونديال، مع المغرب القوي الحادية عشرة مساء الخميس على ملعب "جيليت" بالقرب من بوسطن، في إعادة لنصف نهائي النسخة الأخيرة.
وفرضت فرنسا سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في هذه النسخة، بفضل هجومها المدجج بالنجوم، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتحقيق فوز صعب على الباراغواي 1-0 من ضربة جزاء سجّلها هدافها ووصيف هداف النسخة الحالية حتى الآن كيليان مبابي.
ولم يتعرض "الزرق" لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية (11 فوزا وتعادل واحد)، وحققوا سبعة انتصارات متتالية.
ويدخل المدرب ديدييه ديشان التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلا الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز العشرين ليس مضمونا، إذ إن ثلاثا من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ضربات الترجيح) جاءت أمام منتخبات إفريقية (3 من أصل 6).
أما المغرب، فقد أظهر فعالية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله ثلاثة أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، من خمس تسديدات فقط على المرمى.
ويقف "أسود الأطلس" وراء سلسلتي اللا هزيمة الوحيدتين لمنتخب إفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيسعون إلى الثأر بعد خسارتهم أمام فرنسا في مباراتهم السادسة في نسخة 2022.
"نرصد نصف النهائي"
وسيكون هذا الإنجاز بمثابة بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط لمنتخب إفريقي، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات.
كما أن سلسلة عدم الخسارة في عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية (7 انتصارات و3 تعادلات) تشير إلى قدرة المغاربة على قلب التوقعات.
ولم تخسر فرنسا في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادلان)، وحققت فوزا بنتيجة 2-0 في اللقاء الرسمي الوحيد، وكان في نصف نهائي قطر.
وفي ظل تألُّق مبابي بسبعة أهداف حتى الآن، كان مايكل أوليسيه مؤثرا بشكل لافت، حيث ساهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة).
وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس كلها في هذه النسخة من كأس العالم، فأصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة!
من جهته، تألّق المغربي عز الدين أوناحي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهيا صياما دام 11 مباراة في النهائيات.
ومن اللافت أن مبارياته الثماني التي سجّل فيها دوليا انتهت جميعها بفوز "أسود الأطلس"، وكانت آخر سبع مباريات منها مصحوبة بشباك نظيفة.
وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكلا المنتخبين، إذ إن الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري يعانيان من مشكلات عضلية، ويتسابق الجهازان الطبيان للمنتخبين مع الزمن لعلاجهما حتى يكونان متاحين.
وصيباري المنتقل حديثا إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي، هو هداف "أسود الأطلس" في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، فيما يُعتبر لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني ركيزة أساسية في خط وسط "الزرق".
وقال جناح سندرلاند الإنكليزي شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية الثلاثاء "نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي".
وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا في دور الـ32 "أكيد هي مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا وأن نكون في قمة جاهزيتنا ونجعل بلدنا فخورة جدا بنا".
من جهته، قال مدافع آيندهوفن أنس صلاح الدين "المنتخب الفرنسي يملك منتخبا جيدا ونحن كذلك وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة ونعمل بشكل جدي استعدادا لهم".