عاجل:

قبلان: واشنطن ليست بديلًا عن التوافق الوطني

  • ٢٣

أصدر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان بيانًا توجّه فيه إلى السلطة اللبنانية الحالية، مؤكدًا أن "لا شيء أهم للبنان من الوحدة الوطنية وصيغتها التوافقية ووظيفتها السيادية"، معتبرًا أن أي خسارة للتوافق الوطني تشكّل ربحًا لنتنياهو وخسارة للبنان.

وأشار قبلان إلى أن طبيعة البلد والمنطقة تقع تحت ضغط حرب مصيرية، معتبرًا أن الملامح الجديدة للمنطقة أكبر من الدعاية الأميركية، وأن واقع لبنان ضمن هذا النطاق يفرض تأمين تعاون شامل بين السلطة والبرلمان والشعب اللبناني والجيش والمقاومة وكل المكونات الوطنية.

ولفت إلى أن واشنطن ليست بديلًا عن التوافق الوطني، معتبرًا أن إسرائيل ليست طرفًا مقابل أميركا، بل أداة تنفيذية لمشروع يريد صهينة لبنان، وفق تعبيره، محذرًا من أن عين نتنياهو على تمزيق البلد وإضرام نار داخلية لا تهدأ من دون خراب لبنان.

وتابع قبلان أن لبنان ليس أمام حرب مسارات، مشددًا على أن أي مسار خارجي من دون توافق داخلي لا يمنح لبنان أي ثقل سيادي أو خارجي، وأن أي صفقة على حساب السيادة الوطنية ستكون كلفتها أكبر من قدرة لبنان ومؤسساته.

وقال إن كلفة العداء لإسرائيل أرخص بكثير من أي إطار استسلامي يحوّل تل أبيب إلى سلطة انتداب على بيروت والجيش وجبهة الجنوب.

وأضاف أن تأمين شروط زيارة سيادية إلى واشنطن أصعب من الإمساك بالكرة الأرضية، معتبرًا أن ما بين ترامب ونتنياهو صفقة مقصودة لابتلاع لبنان وفرض الاستسلام عليه.

وشدد قبلان على أن الجنوب هو قلب سيادة لبنان وشريان دفاعه التاريخي، وأنه أقرب إلى قصر بعبدا من أي عاصمة في العالم، معتبرًا أنه بوابة السيادة الوطنية، ومن دونه لا سيادة للبنان.

ورأى أن الجنوب لا يزال ينزف رغم توقيع إطار الإذعان، فيما السلطة، بحسب قوله، تبرّر وتذعن وسط موقف وصفه بالانتحاري، مضيفًا: "عندما تستسلم السلطة عليك حماية نفسك وبلدك".

وأكد قبلان أن التاريخ أثبت أن قوة لبنان من قوة وحدته الوطنية وخياراته الشعبية، معتبرًا أن التوافق الميثاقي والدفاع الوطني ووحدة المؤسسات الدستورية تمنح رئيس الجمهورية ميزة الرئيس السيادي القوي، وأن زيارة واشنطن من دون ذلك "أشبه بحبة دواء لميت".

وختم محذرًا من أن نتنياهو يريد تفخيخ الجيش اللبناني من الداخل، مؤكدًا أنه لا سلم أهليًا من دون الجيش اللبناني وعقيدته الوطنية، ولا مصلحة للسعودية وإيران أكبر من رعاية توافق لبناني يمنع أي فتنة داخلية، مشددًا على أن ما يجري في لبنان له تأثيره في سائر المنطقة، وأن لا قوة صلبة للبنان ومؤسساته أقوى من الوحدة الوطنية.

المنشورات ذات الصلة