عاجل:

طلب أميركي يغيّر المشهد في جنوب لبنان!

  • ١٥
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن البيت الأبيض طلب من إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، في تطور يعكس تصاعد الضغوط الأميركية للانتقال من مرحلة الغارات والتحركات الميدانية إلى بدء تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب وانتشار الجيش اللبناني.

وبحسب الهيئة، يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان اعتبارًا من الأسبوع المقبل، من دون الكشف عن المواقع التي ستشملها المرحلة الأولى أو الجدول التفصيلي للعملية.

ويأتي التقرير في ظل تقدم الاتصالات التي تقودها واشنطن لتطبيق خطة «المناطق التجريبية»، والتي تقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجًا من مواقع محددة، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها فورًا لمنع حصول أي فراغ أمني.

وكان مسؤول أميركي قد كشف أن الانسحاب من أولى المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان يُفترض أن يبدأ خلال أيام، في إطار جهود واشنطن لدفع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل نحو خطوات تنفيذية ملموسة.

ويشير طلب البيت الأبيض وقف العمليات الإسرائيلية، في حال تثبته رسميًا، إلى أن الإدارة الأميركية تريد توفير هدوء ميداني يسهّل عملية تسليم المواقع إلى الجيش اللبناني ويمنع الغارات أو التحركات العسكرية من تعطيل آلية الانسحاب.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنه بحث الموضوع مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، رغم المواقف الإسرائيلية السابقة الرافضة للانسحاب الكامل.

وتندرج الخطوة المرتقبة ضمن الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية في 26 حزيران، والذي ينص على بدء انسحاب تدريجي من منطقتين تجريبيتين وتسليمهما إلى الجيش اللبناني، تمهيدًا لتوسيع التطبيق إلى مناطق إضافية إذا نجحت المرحلة الأولى.

وكان تنفيذ الانسحاب التجريبي قد تأخر بسبب خلافات حول آليات الرقابة والتنسيق الميداني، فيما أصر لبنان على أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي قبل الانتقال إلى جولة المفاوضات المقبلة، لضمان ترجمة التفاهمات إلى وقائع فعلية على الأرض.

وتتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المرتقبة في روما يومي 15 و16 تموز، حيث يُنتظر أن تبحث الوفود في التفاصيل الفنية المتعلقة بالمواقع التي ستخليها إسرائيل، وانتشار الجيش اللبناني، وآليات المراقبة والتعامل مع أي خروقات محتملة.

ويشكّل وقف العمليات الإسرائيلية مطلبًا لبنانيًا أساسيًا، إذ تعتبر بيروت أن استمرار الغارات والاغتيالات وأعمال التجريف يتناقض مع أي مسار تفاوضي يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأهالي إلى بلداتهم.

في المقابل، سبق لمسؤولين إسرائيليين أن ربطوا الانسحاب بتنفيذ ترتيبات أمنية تتعلق بسلاح حزب الله، وأكدوا رغبتهم في الاحتفاظ بما يصفونه بـ«المنطقة الأمنية»، وهو ما شكّل نقطة خلاف رئيسية مع لبنان والوسطاء الأميركيين.

ويضع التقرير الإسرائيلي التطورات أمام اختبار ميداني خلال الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم فعليًا بوقف عملياتها والبدء بالانسحاب، أم أن التنفيذ سيبقى مرتبطًا بشروط ومفاوضات إضافية.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي مفصل من البيت الأبيض أو الحكومة الإسرائيلية يحدد موعد الانسحاب والمناطق المشمولة به، فيما تبقى المعلومات المتداولة منسوبة إلى هيئة البث الإسرائيلية.
المنشورات ذات الصلة