عاجل:

نهاية مهمة ام استعداد جديد؟... مقاتلات اميركية تغادر المنطقة

  • ١١

غادر سرب من الطائرات المقاتلة الشبحية التابعة لسلاح الجو الأميركي، الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية بعد أن كانت رابضة في إحدى القواعد الجوية الإسرائيلية، بحسب تقارير عبرية وأميركية.  

وذكرت "القناة 14" العبرية أنه وللمرة الأولى منذ عملية "زئير الأسد" غادرت سرب مقاتلات الشبح الأميركية من طراز "إف-22 رابتور"، التي شاركت في الهجمات على إيران، إسرائيل، دون توضيح أسباب ذلك.

وأشارت القناة العبرية، إلى أن "تلك الخطوة تأتي على الرغم من التصعيد الذي شهدته العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، واستعداد إسرائيل للعودة إلى القتال إذا اقتضت الضرورة".

وجاء وصول طائرات "الرابتور" إلى قاعدة "فيرفورد" البريطانية قادمةً من قاعدة "عوفدا" في وقتٍ صعّدت فيه كل من واشطن وطهران هجماتها المتبادلة خلال هذا الأسبوع، وتصاعد تهديد الرئيس الأميركي بضربات أعنف ضد إيران.

واستهدفت إيران مواقع ومصالح أميركية في البحرين والكويت والأردن، وذلك في خضم تصعيدٍ اندلع عقب هجماتٍ شنّها "الحرس الثوري" الإيراني على 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز.

من جهته، ذكر موقع (The War Zone) المتخصص في الشؤون الدفاعية والعسكرية، أن 10 طائرات من طراز "إف-22 رابتور" تابعة للقوات الجوية الأميركية وصلت إلى قاعدة "فيرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المملكة المتحدة، قادمةً من قاعدة "عوفدا" الجوية في إسرائيل.

وأوضح الموقع أن هذه الطائرات - التابعة لجناح المقاتلات الأول في قاعدة "لانغلي" الجوية كانت قد نُشرت في قاعدة "عوفدا" الإسرائيلية، منذ أواخر شهر فبراير/ شباط، للمشاركة في عمليات هجومية ضد إيران.

وتعتبر الخطوة، من عمليات إعادة تموضع القوة الجوية الأميركية، التي حدثت خلال الأسابيع القليلة الماضية، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بحسب الموقع.

وتعد هذه الخطوة الأحدث ضمن سلسلة من العمليات المماثلة؛ فعلى سبيل المثال، غادرت قاذفات القنابل الأميركية من طراز "بي-52 ستراتوفورتريس" قاعدة "فيرفورد" الجوية في الأول من يوليو/ تموز، بعد أن كانت متمركزة هناك في إطار مناورات "الغضب الملحمي".

وعادت أيضاً طائرات تكتيكية أخرى إلى قواعدها، حيث استُبدل بعضها بينما لم يُستبدل البعض الآخر.

وتُشكل قاعدة "فيرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، التي وصلت إليها المقاتلات الأمريكية مؤخراً على 3 دفعات، مركزاً رئيسياً لحركة الطائرات العسكرية الأميركية عبر المحيط الأطلسي.

ولفت الموقع العسكري إلى أن أنظمة تتبع الرحلات الجوية مفتوحة المصدر تتبعت عبر الإنترنت مسار هذه الطائرات النفاثة وطائرات التزوّد بالوقود جواً التي تدعمها.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أوردت في نشرتها "سيتاديل" أنه خلال عملية "الغضب الملحمي"، نفذت مقاتلات "رابتور" مهام دقيقة استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية، والبنية التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي، ومراكز القيادة التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وبحسب نشرة القيادة المركزية، فقد استهلت مقاتلات (F-22) الحملة العسكرية ضد إيران بتحييد بطاريات صواريخ (S-300) و(Bavar-373)، مما أتاح فتح ممرات آمنة لطائرات التحالف المهاجمة التي تلتها في الدخول إلى المجال الجويّ المحمي.

ونفّذت المقاتلات الشبحية أكثر من 200 طلعة قتالية بين الأول والتاسع من مارس/ آذار، دون أن ترصدها شبكات الرادار الإيرانية طوال فترة العملية؛ حيث استخدمت مقاتلة "رابتور" تصميمها القائم على تقنية التخفي وأجهزة استشعارها المتطوّرة لاختراق المجال الجويّ المحصن وتوجيه أسلحة دقيقة نحو منشآت استراتيجية تابعة للنظام الإيراني خلال الحملة.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أن الأهداف شملت بنية تحتية مرتبطة بمحطة فوردو لتخصيب الوقود ومنشأة نطنز النووية، حيث استخدمت مقاتلات "رابتور" قنابل (GBU-39/B) صغيرة القطر وذخائر الهجوم المباشر المشترك GBU-32 (JDAM) المحمولة في حجرات داخلية، مما حافظ على ميزة التخفي مع ضرب أهداف متعددة محصنة باستخدام توجيه دقيق.

ونسقت هذه الطائرات أيضاً مع قاذفات (B-2 Spirit) وطائرات الحرب الإلكترونية (EA-18G Growler) ضمن تشكيلات هجومية متعددة الطبقات صُممت لإرباك وشل قدرات الدفاعات الجوية الإيرانية المتكاملة.

وذكر مسؤولون أميركيون أن قوات النظام الإيراني أطلقت عشرات الصواريخ "أرض-جو" خلال الحملة التي استمرت 9 أيام، إلا أنه لم يتم رصد أي منها بنجاح أو قفلها على المقاتلات الشبحية.

المنشورات ذات الصلة