أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ماضٍ في خيار اتفاق الإطار ومسار التفاوض، مشدداً على أن من يعارض الاتفاق عليه تقديم بديل واقعي، معتبراً أنه لا يوجد في الظروف الحالية خيار آخر للخروج من الأزمة.
وقال جعجع، في مقابلة مع “العربية – الحدث”، إن لبنان قطع نحو 60 إلى 70 بالمئة من الطريق نحو قيام دولة فعلية، مستشهداً بقيادة الدولة للمفاوضات بنفسها، بعيداً عن أي وصاية خارجية.
ورأى أن استمرار القتال أو ربط لبنان بمسارات تفاوض إقليمية لا يخدم المصلحة اللبنانية، مؤكداً أن اتفاق الإطار يمثل فرصة لمعالجة أزمة الجنوب الممتدة منذ عقود.
وفي ملف سلاح حزب الله، شدد جعجع على أن نزع السلاح ضرورة لبنانية قبل أن يكون مطلباً خارجياً، معتبراً أن وجود السلاح خارج إطار الدولة أعاق قيام المؤسسات وأعطى ذرائع للتدخلات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة متفقان على إنهاء السلاح غير الشرعي، لكنه رأى أن الدولة يجب أن تُظهر مزيداً من الحزم، معتبراً أن المؤسسة العسكرية قادرة على تنفيذ قرارات الدولة عند توفر الإرادة السياسية.
وعن العلاقات مع سوريا، وصف جعجع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان بأنها “إيجابية”، معتبراً أن القيادة السورية الجديدة تتبنى نهجاً مختلفاً يقوم على احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه.
وفي الشأن الداخلي، دعا إلى إطلاق حوار وطني لمناقشة تطوير النظام السياسي، مؤكداً رفضه أي طرح للتقسيم، مع فتح النقاش حول خيارات مثل اللامركزية الإدارية الموسعة أو الفيدرالية بما يضمن استقرار البلاد.
وختم جعجع بالتأكيد أن لبنان دخل مرحلة جديدة على المستويين الداخلي والخارجي، مع تحسن العلاقات العربية، ولا سيما مع السعودية، معتبراً أن “القطار أصبح على السكة”، وأن المطلوب استكمال مسار بناء الدولة واستعادة سيادتها كاملة.