عاجل:

خلف ابواب التجنيد في إسرائيل... آلاف ينتظرون قرارًا مصيريًا

  • ١٧
في وقت يحذّر فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من نقص حاد في القوى البشرية، كُشف عن طلب رسمي يدعوه إلى فتح مسار خاص لتجنيد أكثر من 3500 شاب يحملون إقامة مؤقتة، وُلدوا أو نشأوا في إسرائيل ويرغبون في ارتداء الزي العسكري، لكنهم لا يزالون خارج مراكز التجنيد بسبب سياسة إدارية لا بسبب مانع قانوني.

وبحسب تقرير للصحافي إيتمار آيخنر في موقع "واينت" الإسرائيلي، وُجّهت رسالة إلى مكتب زامير تؤكد وجود مخزون بشري يضم آلاف الشبان الراغبين في الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي، في وقت تبحث فيه المؤسسة العسكرية عن حلول عاجلة لأزمة النقص في عدد الجنود.

ووفق بيانات سلطة السكان والهجرة، يعيش في إسرائيل حاليًا أكثر من 3500 شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا، ولا يحملون سوى وضع إقامة مؤقتة.

ويشير الطلب إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء وُلدوا في إسرائيل أو نشأوا فيها منذ سن مبكرة، وتلقوا تعليمهم في المنظومة الإسرائيلية، ويتحدثون العبرية، وينظرون إلى إسرائيل بوصفها وطنهم، ويرغبون في الخدمة داخل الجيش الإسرائيلي.

ونقل التقرير عن جهات مطلعة على التفاصيل أن مسؤولين في حزب «شاس» هم من يعرقلون خطوة تجنيد هؤلاء الشبان.

وبحسب هذه الجهات، يخشى الحزب من أنه بعد إتمامهم 3 سنوات من الخدمة العسكرية، سيصبح من الصعب الاعتراض على منحهم الجنسية الإسرائيلية.

ووجّه رئيس لجنة الهجرة في نقابة المحامين الإسرائيلية، المحامي تومر ورشا، الرسالة إلى رئيس الأركان، مطالبًا إياه بتفعيل مسار تجنيد خاص بصورة فورية، وتحويل هذه الفئة إلى جزء من الحل المقترح لأزمة القوى البشرية في الجيش.

وجاءت الرسالة عقب تحذيرات الجيش الإسرائيلي من النقص في الجنود، والحاجة الملحّة إلى توسيع قاعدة الملتحقين بالخدمة.

ويرى معدّو الطلب أنه في الوقت الذي يبحث فيه الجيش عن كل مصدر ممكن لتعزيز صفوفه، توجد فئة تضم آلاف الشبان الراغبين في خدمة الدولة، لكنهم لا يُجنّدون بسبب سياسة إدارية يمكن تعديلها من دون الحاجة إلى سنّ قانون جديد.

وتؤكد الرسالة أن قانون الخدمة الأمنية يمنح الجيش الإسرائيلي بالفعل صلاحية تجنيد أشخاص لا يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة، شرط أن يكون مكان إقامتهم الدائم داخل إسرائيل.

وبحسب مقدمي الطلب، سبق لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن اعترفت بوجود هذه الصلاحية، إلا أنها لا تُطبّق حاليًا لاعتبارات تتعلق بالسياسة المعتمدة، وليس بسبب أي قيد قانوني.

وطلبت الرسالة من زامير إصدار توجيه بتشكيل فريق مهني برئاسة شعبة القوى البشرية، يتولى خلال فترة قصيرة إعداد مسار خاص لتجنيد هؤلاء الشبان.

ويقترح المسار إخضاع كل مرشح لفحص فردي، وفق مدى ارتباطه بإسرائيل ومدى ملاءمته الأمنية والطبية، إلى جانب إطلاق مشروع تجريبي أولي يشمل عشرات أو مئات المجندين.

كما تقترح الرسالة دمجهم في وحدات قتالية، وأدوار تكنولوجية ولوجستية وطبية، إضافة إلى مهمات دعم القتال، وفق قدراتهم وحاجات الجيش.

وقال ورشا: «إذا كان الجيش الإسرائيلي يصرخ بسبب النقص في القوى البشرية، فلا يجوز إبقاء شبان نشأوا هنا، ويتحدثون العبرية، ويرون إسرائيل وطنهم، ويريدون ارتداء الزي العسكري، خارج بوابات مراكز التجنيد».

وأضاف: «نحن نتحدث عن مورد بشري نوعي موجود هنا بالفعل. وهذا يصب في المصلحة الأمنية لدولة إسرائيل».

من جهته، قال المحامي أساف فايتسن، الشريك الإداري في المكتب: «السؤال ليس ما إذا كانت الصلاحية القانونية موجودة، فالصلاحية موجودة. السؤال هو ما إذا كانت هناك رغبة في استخدامها».

وتابع: «في حالة طوارئ وطنية، وعندما يبحث الجيش عن كل حل يزيد عدد الخادمين، فقد حان الوقت لإزالة العوائق الإدارية والسماح لهؤلاء الشبان بالتجنيد».

وشددت الرسالة في ختامها على أن تجنيد هؤلاء لا يفرض منحهم الجنسية أو تغيير وضعهم القانوني داخل إسرائيل، بل يتطلب فقط تفعيل صلاحية قائمة بهدف تقديم استجابة فورية للحاجات الأمنية.

ويرى معدّو الطلب أنه لا يوجد أي منطق في إبقاء آلاف الشبان الراغبين طوعًا في الخدمة خارج المنظومة، فيما يواجه الجيش الإسرائيلي نقصًا حادًا في القوى البشرية ويبحث عن حلول سريعة، لتتحول القضية بذلك من ملف تجنيد إلى مواجهة سياسية حول ما قد يلي الخدمة من مطالب بالحصول على الجنسية.
المنشورات ذات الصلة