عاجل:

أسبوع الحسم... الكنيست يشعل حرب الصلاحيات قبل انتخابات أكتوبر!

  • ٢٦

صادقت لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، الأحد، على مشروع قانون مثير للجدل يمهّد للحدّ بشكل كبير من صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة، تمهيداً لطرحه على الهيئة العامّة للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة خلال الأسبوع الجاري.

وبحسب تقرير لـ"The Times of Israel"، يمنح مشروع القانون الحكومة الإسرائيلية قدرة أوسع على رفض الرأي القانوني للمستشارة القضائية في ملفات معينة، إذا اعتبرت أنه لا ينسجم مع القانون القائم.وهذا يعني تغييراً أساسياً في الوضع الحالي، حيث تُعد المواقف القانونية للمستشار القضائي للحكومة ملزمة للحكومة.

وحسب التقرير، يرى منتقدو المشروع أن الآلية الجديدة تسمح للحكومة عملياً بأن تقرر بنفسها ما إذا كان أي قرار أو إجراء تتخذه قانونياً، وهو ما أثار تحذيرات من أن القانون سيضعف سيادة القانون ويقلص الرقابة على السلطة التنفيذية. وتأتي هذه الخطوة في سياق صراع طويل بين حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية والمستشارة القضائية غالي بهاراف-ميارا، خصوصاً على خلفية محاولات الائتلاف الحكومي تعزيز سيطرته على الجهاز القضائي.

وقال التقرير:" كان الائتلاف قد صوّت في آب 2025 على إقالة بهاراف-ميارا، لكن المحكمة العليا أبطلت القرار لاحقاً لأسباب إجرائية. أما مشروع القانون الجديد، فيفتح الباب أمام مسار جديد يمكن من خلاله للحكومة إقالة المستشارة القضائية. ورغم خطورته السياسية، لا يسمح المشروع للحكومة بإلغاء قرارات المستشارة القضائية في الملفات الجنائية، باعتبارها رئيسة جهاز الادعاء العام. لكن الائتلاف يعتزم، في حال فوزه بالانتخابات المقبلة في تشرين الأول، دفع تشريعات إضافية لتقليص صلاحيات المنصب أكثر".

أضاف:" ولا يقتصر المشروع على تجاهل مواقف المستشارة القضائية. فهو يسمح أيضاً للحكومة بتحديد الموقف القانوني الذي يجب تبنيه أمام المحاكم في قضايا تتعلق بأذرع الحكومة، بدلاً من أن تكون هذه الصلاحية بيد المستشارة القضائية نفسها. ودافع رئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان، وهو من حزب "الصهيونية الدينية" وأحد أبرز مهندسي خطة التعديلات القضائية، عن القانون، واصفاً إياه بأنه "جيد ومهم".

تابع:" في المقابل، هاجم نواب المعارضة المشروع بشدة. وقال النائب غلعاد كاريف من حزب "الديمقراطيين" إن القانون "يضع الحكومة فوق القانون"، ويعرّض المواطنين لقرارات تعسفية، متعهداً بالطعن به أمام المحكمة العليا.كما قالت النائبة كارين الهرار من حزب "يش عتيد" إن صلاحيات المستشارة القضائية الحالية تحمي المواطنين من "استبداد الأغلبية"، مؤكدة أن حكومة مستقبلية تقودها المعارضة ستلغي هذا التشريع. وكانت نسخة المشروع قد خُففت جزئياً بعد إقرارها بالقراءة الأولى في حزيران، إذ أسقط الائتلاف بنداً كان يهدف إلى تقسيم منصب المستشار القضائي إلى منصبين منفصلين: مستشار قانوني عام ومدعٍ عام".

وختم:" جاء إسقاط هذا البند لتسريع تمرير القانون قبل انتهاء ولاية الكنيست في 17 تموز، وقبل الانتخابات المقرّرة في 27 تشرين الأول. وبذلك، يدخل مشروع القانون مرحلة حاسمة، في ملف لا يتعلق فقط بموقع المستشارة القضائية، بل بموازين القوة بين الحكومة والقضاء في إسرائيل".

المنشورات ذات الصلة