أقرت لجنة المال والموازنة المادتين الثالثة والثالثة عشرة من مشروع قانون إصلاح المصارف، بعد التوصل إلى توافق بين الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي، خلال جلسة ترأسها النائب إبراهيم كنعان، بحضور وزيري المال ياسين جابر والعدل عادل نصار، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
وأوضح كنعان أن اللجنة أنهت أبرز الإشكاليات المتعلقة بالقانون، مشيراً إلى أن المادة الثالثة عُدلت بما ينسجم مع أحكام قانون النقد والتسليف والمعايير الدولية، فيما جرى توضيح المادة الثالثة عشرة بما يحدد صلاحيات الهيئة المصرفية العليا في ملفات إصلاح المصارف، من دون التدخل في السياسات النقدية التي تبقى من اختصاص مصرف لبنان.
وأكد أن التفاهم الذي تحقق جاء نتيجة منح اللجنة الوقت الكافي للحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد لمعالجة النقاط الخلافية، مشدداً على أن الهدف هو إنجاز الإصلاحات المطلوبة من دون المساس بالقوانين اللبنانية أو المصلحة الوطنية.
وأشار كنعان إلى أن اللجنة ستخصص جلسة لاستكمال مناقشة باقي مواد القانون تمهيداً لرفع التقرير النهائي إلى رئاسة مجلس النواب.
وفي ملف الودائع، شدد كنعان على أن تنفيذ قانون إصلاح المصارف يبقى مرتبطاً بإقرار قانون استرداد الودائع، لافتاً إلى أن المشروع يخضع حالياً لإعادة درس من قبل الحكومة بالتعاون مع مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.
وأكد أن استرداد الودائع “لا يتحقق بالقوانين فقط، بل يحتاج إلى إرادة سياسية وتمويل فعلي”، داعياً إلى التدقيق في موجودات الدولة والمصارف ومصرف لبنان لتحديد الإمكانات وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية بالأزمة المالية. كما اعتبر أن تأمين التمويل الجدي هو المدخل الأساسي لإعادة حقوق المودعين، مؤكداً أن مجلس النواب جاهز لإقرار القانون فور استكمال مقومات تنفيذه