كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين كبار، أن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية الأميركية الجديدة ضد إيران يتمثل في إجبار طهران على ضمان حرية مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، تمهيداً لدفعها إلى استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وبحسب المسؤولين، تركز الاستراتيجية الأميركية على إعادة إيران إلى طاولة المحادثات، ولا سيما في ما يتعلق بملف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مع الإقرار بأن هذه المقاربة تنطوي على مخاطر، إذ يكفي أن تستهدف طهران عدداً محدوداً من السفن أو تهدد الملاحة لإرباك حركة الشحن والتأمين وتعطيل التجارة.
وأضافوا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراهن على عامل الوقت في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، معتبرين أن تشديد الحصار البحري من شأنه تقليص صادرات النفط الإيرانية وتجفيف أحد أبرز مصادر إيراداتها.
وفي المقابل، أكد المسؤولون أن ترامب لم يصدر أمراً بشن حرب شاملة، خشية أن يؤدي ذلك إلى استهداف القواعد الأميركية في دول الخليج أو منشآت الطاقة، بما قد يتسبب بارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات على إيران، ووصفتها بأنها الثالثة خلال الأسبوع الجاري، في ظل تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران وتراجع الهدنة الهشة التي كانت قد أُبرمت في حزيران الماضي