واصل وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط جولته في مدينة صيدا، حيث زار في محطتها الثانية غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب.
وكان في استقباله رئيس الغرفة محمد حسن صالح وأعضاء الغرفة، حيث عقد اجتماعًا موسعًا استمع خلاله إلى هواجس القطاعين التجاري والاقتصادي، إضافة إلى الشؤون الزراعية والصناعية والتحديات التي تواجهها مختلف القطاعات الإنتاجية في المدينة والجنوب.
بعد ذلك، ألقى الوزير بساط كلمة قال فيها: "دور صيدا مهم جدًا، سواء من حيث موقعها الجغرافي وتواصلها مع الجنوب وبيروت ومحيطها، أو من خلال إرثها الثقافي، إضافة إلى دورها الاقتصادي، فهي مدينة مهمة جدًا اقتصاديًا، وهي بوابة الجنوب. ودور المرفأ فيها، كما دورها كنقطة اتصال تجارية وصناعية، إلى جانب التعليم والمقومات البشرية الموجودة في المدينة، كلها عوامل تسمح لها بأن تلعب دورًا أكبر بكثير من الدور الذي تلعبه اليوم".
وأضاف: "فكرة النمو المتوازن أساسية، إذ لا يوجد أي سبب يجعل زحلة أو النبطية أو بيروت أو طرابلس وحدها مدنًا محورية، فصيدا أيضًا مدينة مهمة جدًا، ويجب أن تكون جزءًا أساسيًا من هذا النمو المتوازن. وإن فكرة أن صيدا مدينة مهملة هي فكرة خاطئة، لأنها يجب أن تؤدي دورًا مهمًا جدًا".
وتابع: "من هذا المنطلق، نحن بحاجة إلى رؤية تنموية متكاملة تبدأ من الواجهة البحرية، ولا سيما المرفأ. وليس من قبيل الصدفة أننا بدأنا زيارتنا بالمرفأ، لأن دور صيدا اليوم، وفي هذا الوقت الصعب الذي نمر به، هو دور محوري. لقد تحملت هذه المدينة الكثير، ونحن نقف إلى جانبها كحكومة، ونقدّر الدور الذي لعبته، لكن في الوقت نفسه يجب أن تكون مدخلًا لرؤية اقتصادية وتنموية طويلة المدى، وأن نعيد التفكير، بعد انتهاء هذه المرحلة الصعبة، بدور صيدا الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، على أن تكون البداية من الواجهة البحرية والمرفأ، إلى جانب المشاريع التنموية الأخرى، لأن المرفأ يشكل ركيزة أساسية ومهمة جدًا".
بعد ذلك، جال الوزير بساط والوفد المرافق، بمشاركة رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وعدد من أعضاء المجلس البلدي، في سوق السمك الجديد وميناء الصيادين، حيث اطلع على أوضاع الصيادين واستمع إلى مطالبهم.
ثم انتقل سيرًا على الأقدام إلى داخل المدينة القديمة، قبل أن يواصل جولته في سوق صيدا التجاري، حيث تفقد أوضاع التجار واطّلع على واقع الحركة التجارية والتحديات التي يواجهها القطاع.
تصوير: عباس سلمان