عاجل:

معاريف: أذربيجان أبرمت صفقة مع الحريديم لوقف التصويت بالكنيست على الاعتراف بالإبادة الأرمنية

  • ٢٠

أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن قرار حكومة إسرائيل بالاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية للأرمن تم إقراره بالإجماع في نهاية شهر حزيران، لكن التصويت في الكنيست حُفظ بعد نضال سياسي ودبلوماسي جرى خلف الكواليس، موضحة أنه خلافاً للتقديرات التي أشارت إلى أن القرار أوقف جراء تدخل مباشر من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فإن من حسموا هذا التحرك هم الأحزاب الحريدية، التي عملت في الكنيست عقب اتصالات من جانب جهات في أذربيجان.

وكشفت "معاريف" أنه قبل يومين من اجتماع الحكومة، في 26 حزيران، جرت مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية جدعون ساعر ونظيره الأذري جيهون بايراموف. وخلال المكالمة، قال وزير الخارجية الأذري إن الاعتراف الإسرائيلي بالإبادة الجماعية للأرمن قد يضر بالعلاقات المعقدة بين أرمينيا وأذربيجان وبجهود المصالحة بين البلدين، والتي تتكامل مع خطة السلام التي تروج لها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، نقل بايراموف إلى ساعر رسالة مفادها أن باكو غير راضية عن الخطوة الإسرائيلية وتفضل ألا يقر هذا القرار في الحكومة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد موافقة الحكومة، كان من المخطط طرح القرار أيضاً لموافقة الكنيست، لإعطائه دعماً برلمانياً، وقد أُدرج المقترح مرتين كمقترح مستعجل على جدول الأعمال، لكنه أزيل في المرتين، وفي نهاية المطاف لم يطرح للتصويت مطلقاً.

وكشفت أنه "في الأيام التي تلت قرار الحكومة، أجرى عدة أفراد في الجالية اليهودية في أذربيجان، ومن بينهم حاخام الجالية السفاردية في باكو الحاخام زامير إيساييف، سلسلة من المحادثات مع أعضاء كنيست حريديم بارزين، حيث تم الحديث عن إقرار الاعتراف في الكنيست قد يضر بكل من جهود السلام بين أرمينيا وأذربيجان والعلاقات الاستراتيجية الآخذة في التوثق بين إسرائيل وأذربيجان، كما ذكر المسؤولون اليهود بأهمية أذربيجان بالنسبة لإسرائيل في مواجهة إيران، بسبب الحدود المشتركة مع الجمهورية الإسلامية والتعاون الأمني الوثيق مع وباكو، وتوريد أكثر من 40% من النفط لإسرائيل وموارد طاقة إضافية.

وأوضحت أنه نتيجة لتلك التوجهات، عمل أعضاء الكنيست الحريديم على كبح التصويت. وبحسب مصادر مطلعة على الموضوع، فقد أبلغوا مسؤولين بارزين في حزب "الليكود"، بأنه إذا أحيل القرار للتصويت في الهيئة العامة للكنيست سيتم التصويت ضده وقد يسقط المقترح.

كما أشارت إلى أنه في الوقت نفسه، عمل مسؤولون بارزون في المعارضة على تشكيل كتلة من المعارضة ضد القرار. وفحص مستشارو رئيس الوزراء صورة الوضع في الكنيست ووجدوا أنه لا يوجد أغلبية مضمونة لإقرار القرار. وبناءً على ذلك، قرر نتانياهو عدم إحالته للتصويت والاكتفاء بقرار الحكومة.

المنشورات ذات الصلة