عاجل:

المفتي قبلان: أنقذوا لبنان قبل فوات الأوان والحل بتأكيد الشراكة التوافقية والأولويات السيادية

  • ٢٩

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن "مشكلة لبنان من صميم مشكلة العالم والإقليم، ولذلك كواقع لبناني فإن ما تقوم به السلطة فشل وتبعية وانبطاح سياسي وتنازل سيادي، والعراضة التي قامت بها السلطة الحالية في زوطر الغربية غير المحتلة بغالبيتها العظمى عار على هذه السلطة المنحلّة".

وخلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أضاف: "نعود ونؤكد، حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية ومشاريعكم الصهيونية المفضوحة، لأنها فوق استطاعة الجيش اللبناني، وهي تهديد للأمن الوطني اللبناني، ولن نقبل به بأي حال من الأحوال... وللعالم كلّه: سيبقى سلاحُ المقاومة مع سلاح الجيش اللبناني ضمانة السيادة الوطنية، ولولا المقاومة ما بقي بلد ودولة ومؤسسات وطنية".

ووجه المفتي خطابه للسلطة بالقول: "لا يوجد بلد في العالم يتنكّر للسلاح الذي استعاد دولته وبلده ومؤسساته وضَمِنَ بقاء لبنان على الأرض وليس على الخريطة فقط، فالمطلوب تعزيز قوتنا الوطنية ووحدتنا التاريخية، لا الانتحار الوطني والسيادي؛ والإصرار على التفرّد السياسي في قضايا شديدة الصلة بالتكوين والشراكة الوطنية هو إحراق للبنان وهو أمر سهل على باعة الأوطان"... "ومن يهمه لبنان يبادر لتأسيس شراكة دفاع وطني بين الجيش والمقاومة، وليس معاقبة السلاح الذي قاتل نصف قرن ليستردّ ويحمي لبنان، خاصة في هذه الحرب التي أعدّت لها واشنطن وتل أبيب أهم ترسانة في العالم لابتلاع الشرق الأوسط وفشلت بذلك بعون الله تعالى".

واعتبر المفتي قبلان أننا "اليوم في قلب الفترة الانتقالية للنظام الإقليمي الجديد، وسط منطقة تغلي وظروف قتالية تتوسّع، وإن شاء الله لا خاسر استراتيجيا في هذه الحرب المصيرية أكبر من أمريكا وإسرائيل الإرهابية، وهذا ما يجب أن تفهمه السلطة الحالية، لأنها تغامر بالبلد والمؤسسات والشراكة بل بكل ما يلزم لبقاء لبنان لصالح واشنطن التي تتخبّط فوق أرخبيل كارثة دولية وإقليمية ومضائق مائية أشبه ما يكون برئة العالم الطاقوية والاقتصادية".

وأضاف: "أهل الجنوب يقولون للسلطة وللرئيس عون: لا نريد سلطة وكالة تعمل لصالح واشنطن وتل أبيب، وجنوب لبنان للبنانيين فقط، والسلطة التي تمنع تمويل الجنوب وتضرب شتى أنواع الحصار على إعادة إعمار الجنوب والضاحية والبقاع ليست أكثر من وكالة أمنية خارجية لصالح أعداء لبنان، "والدولة التي تضيّع الجنوب وأهله ليست دولة"، ولن نسمح لها بتسليم أو تضييع القوة الوطنية التي تدافع عن الجنوب وبقاء لبنان".

وتابع المفتي قبلان: "وأهل الجنوب في هذا السياق يقولون للرئيس جوزاف عون: أين الخطاب الرئاسي وماذا بقي منه؟ وماذا عن مفهومك للسيادة الوطنية؟ وماذا تعرف عن جنوب لبنان وشروط سيادته وثمن بقائه؟ وهل تَرْك الجنوب للشروط الأمنية الإسرائيلية يصبّ في صالح لبنان أم لصالح إسرائيل الإرهابية؟ خاصة أن نتيجة قِمة عون - ترامب انتهت لحقيقة مفادها: يمكنك الحصول على صورة لكن لا يمكنك الحصول على سيادة لبنان، والسؤال الذي يطرح اليوم: إلى أي مدى يمكن للعائلة الوطنية الصمود، وسط سلطة تعمل على صهينة لبنان".

وختم المفتي قبلان: "إن الوقت ليس بصالح التهرّب من تحمّل المسؤوليات الوطنية، والاستبداد الذي تقوده السلطة التنفيذية يجعل البلد أمام فتنة تاريخية. فانقذوا لبنان قبل فوات الأوان، فلا نريد للسلطة الحالية أن تكون بمثابة محمية أجنبية، والحلّ هو تأكيد الشراكة التوافقية والأولويات السيادية كي ننهض بوطننا من جديد ونحميه من أسوأ المخاطر التي تهدد وجوده".

المنشورات ذات الصلة