عاجل:

تحقيق بريطاني: اتهامات لإيران باستخدام شبكات تهريب لإدخال أشخاص إلى المملكة المتحدة

  • ٥

كشف تحقيق نشرته صحيفة ديلي تليغراف البريطانية عن مزاعم تفيد باستخدام إيران شبكة تهريب تمتد من الشرق الأوسط إلى أوروبا لإدخال أشخاص إلى المملكة المتحدة، عبر مسارات تشرف عليها وحدة 700 التابعة لـ”فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني.


وبحسب التحقيق، فإن الشبكات التي أُنشئت في الأصل لنقل الأسلحة والأموال إلى حلفاء إيران في المنطقة، توسعت مع مرور الوقت لتشمل تهريب المخدرات والمهاجرين، إضافة إلى نقل أشخاص تعتقد طهران أنها قد تستفيد منهم مستقبلاً داخل دول أوروبية، بينها بريطانيا.


وأشار التقرير إلى أن وحدة 700 تتولى إدارة العمليات اللوجستية ومسارات التهريب، فيما تتكفل الوحدة 190 بنقل الشحنات والأفراد، ضمن هيكلية تمنح الحرس الثوري مرونة كبيرة من خلال الاعتماد على شبكة واسعة من المسارات البديلة بدلاً من خط إمداد واحد.


ووفقاً للتحقيق، تُستخدم بعض هذه المسارات حالياً لنقل أشخاص إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة التي تعبر القناة الإنجليزية أو من خلال رحلات جوية قادمة من دول في أوروبا الشرقية، على أن يبقوا داخل المملكة المتحدة إلى حين الحاجة إليهم لتنفيذ مهام محتملة.


وتزامنت هذه المزاعم مع تصاعد التوتر بين طهران ولندن، عقب استخدام قاعدة “راف فيرفورد” البريطانية لانطلاق قاذفات أميركية شاركت في عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران. ونقل التحقيق عن مسؤولين إيرانيين تصريحات حادة اعتبروا فيها أن بريطانيا أصبحت طرفاً مباشراً في الصراع بسبب دعمها للعمليات الأميركية.


كما أورد التحقيق مزاعم لمسؤولين إيرانيين بشأن امتلاك طهران أشخاصاً داخل بريطانيا يمكن الاستفادة منهم عند الحاجة، معتبرين أن شبكات التهريب تمثل أداة أكثر مرونة وأقل كلفة من الوسائل العسكرية التقليدية.


واعتمد التحقيق على شهادات مهربين ينشطون على خطوط الهجرة بين الشرق الأوسط وأوروبا، قالوا إن جهات إيرانية تدير أجزاء من هذه الشبكات أو تستفيد منها مالياً، وإن السيطرة على مسارات التهريب تتيح نقل أشخاص وبضائع بعيداً عن الرقابة.


في المقابل، أبدى خبراء أمن بريطانيون تشككهم في بعض هذه الادعاءات، معتبرين أن إيران تفتقر إلى القدرة على تشغيل شبكات تجسس معقدة وطويلة الأمد داخل المملكة المتحدة. ورأى خبراء أن النشاط الإيراني المحتمل يتركز غالباً على تجنيد أفراد لتنفيذ أعمال محدودة أو حملات تأثير ودعاية، أكثر من بناء شبكات استخباراتية واسعة النطاق.


واختتم التحقيق بالإشارة إلى أن كثيراً من المزاعم الواردة فيه لم تخضع لتأكيد رسمي مستقل، في حين يواصل المسؤولون البريطانيون متابعة المخاوف المرتبطة بالأنشطة الإيرانية المحتملة داخل الأراضي البريطانية

المنشورات ذات الصلة