عاجل:

اشتباكات بدخشان تدخل يومها الثالث.. طالبان تعزز قواتها وجبهة الحرية توسّع هجماتها

  • ٢٧

دخلت الاشتباكات بين قوات حكومة طالبان وجبهة الحرية في منطقة زيباك بولاية بدخشان، شمال شرقي أفغانستان، يومها الثالث، وسط تصعيد ميداني غير مسبوق منذ سيطرة طالبان على الحكم قبل نحو خمسة أعوام، مع دفع الطرفين بتعزيزات إضافية إلى جبهات القتال.


وشهدت المواجهات، التي اندلعت الخميس، تحولاً من هجمات خاطفة وعمليات كرّ وفرّ إلى اشتباكات مباشرة على مواقع ثابتة، بعدما شنت جبهة الحرية هجمات من عدة محاور استهدفت قواعد ونقاطاً عسكرية لطالبان في المرتفعات المحيطة بالكتيبة الحدودية في زيباك، قرب الحدود مع باكستان.


وقالت مصادر محلية إن المعارك أسفرت عن مقتل فريد الله وحدت، أحد قادة الوحدات العسكرية التابعة لطالبان، فيما أعلنت جبهة الحرية أنها سيطرت على عدد من المواقع الاستراتيجية، مدعية مقتل 21 عنصراً من طالبان وإصابة 37 آخرين، مقابل مقتل أحد مقاتليها والاستيلاء على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية. ولم يصدر تأكيد مستقل لهذه الحصيلة.


وفي المقابل، أقرت الفرقة 219 التابعة لطالبان بوقوع الهجوم، مؤكدة أن مسلحين حاولوا التسلل من منطقة تشترال الباكستانية عبر معبري شاه سليم وتوبخانه، مشيرة إلى مقتل خمسة من المهاجمين وإصابة آخرين، دون الكشف عن خسائرها.


ودفعت طالبان بقوات خاصة وتعزيزات برية إلى المنطقة، كما نقلت عدداً من جرحاها بالمروحيات إلى مدينة فيض آباد، في حين أفادت وسائل إعلام أفغانية بتعرض مروحيات تقل تعزيزات لهجوم صاروخي حال دون هبوطها في المناطق الجبلية.


وأعلنت جبهة الحرية، السبت، إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين لطالبان، ونشرت مقاطع مصورة قالت إنها لحطامهما، مؤكدة أنهما استُهدفتا أثناء تنفيذ مهام استطلاعية فوق مناطق تسيطر عليها، فيما لم تعلق طالبان على هذه المزاعم.


كما أظهرت صور متداولة قائد جيش طالبان، فصيح الدين فطرت، في الخطوط الأمامية للقتال بمحافظة بدخشان، في مؤشر على أهمية المعركة بالنسبة للحركة، تزامناً مع تقارير عن قصف صاروخي استهدف مبنى قيادة الشرطة ومركز محافظة درايم.


وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان “جبهة جنود الوطن”، وهي حركة مسلحة حديثة التأسيس، السيطرة لساعات على محافظة يفتل السفلى قبل انسحابها مع وصول تعزيزات لطالبان، في مؤشر إلى تصاعد نشاط الجماعات المناهضة للحركة في شمال البلاد.


ويرى مراقبون أن المواجهات في بدخشان تمثل تحولاً في طبيعة الصراع، إذ لم تعد تقتصر على هجمات متفرقة، بل باتت تتجه نحو معارك مفتوحة على مواقع ثابتة، ما قد يدفع طالبان إلى الإبقاء على قوات كبيرة في الولاية لمنع اتساع رقعة التمرد، خصوصاً في المنطقة الحدودية الحساسة مع باكستان والصين وطاجيكستان

المنشورات ذات الصلة