عاجل:

تهريب الذهب يحرم السودان من نحو 18 مليار دولار سنوياً

  • ٩

يخسر السودان نحو 18 مليار دولار سنوياً نتيجة تهريب الذهب، في ظل اتساع الفجوة بين حجم الإنتاج الفعلي والصادرات الرسمية، ما يحد من استفادة الاقتصاد من واحدة من أكبر الثروات المعدنية في البلاد.


وقال وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، خلال مشاركته في ملتقى التعدين بالخرطوم، إن إنتاج الذهب في السودان يبلغ نحو 199 طناً سنوياً، بقيمة تتجاوز 26 مليار دولار، إلا أن العائدات التي تدخل خزينة الدولة تبقى محدودة مقارنة بحجم الإنتاج الفعلي، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.


وأوضح أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع وزارة المعادن على توسيع التعدين المنظم وتقليص الاعتماد على التعدين الأهلي تمهيداً لإنهائه، مشيراً إلى أن هذا القطاع تسبب في فقدان كميات كبيرة من المعادن النفيسة، بينها خامات قد تفوق قيمتها قيمة الذهب نفسه.


وأضاف أن كميات الذهب المفقودة تُقدّر بنحو 111 طناً، تزيد قيمتها على 18 مليار دولار، في حين لم تتجاوز إيرادات الذهب التي دخلت الخزينة العامة خلال عام 2025 نحو 1.8 مليار دولار، وهو أعلى مستوى خلال خمس سنوات، بحسب بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية.


وتظهر البيانات الرسمية تحولاً كبيراً في أداء القطاع خلال السنوات الأخيرة، إذ كانت الدولة تسيطر في عام 2020 على نحو 99% من الإنتاج، بعدما صدّرت 25.02 طناً من أصل 25.2 طن منتج محلياً. إلا أن هذه النسبة تراجعت بحلول سبتمبر 2025 إلى نحو 22% فقط، مع تصدير 11.7 طناً من إجمالي إنتاج بلغ 53.5 طناً.


وتعكس بيانات وزارة المعادن وبنك السودان المركزي تراجعاً واضحاً في عائدات تصدير الذهب عبر القنوات الرسمية، إذ بلغت قيمة الصادرات حتى سبتمبر 2025 نحو 909.5 مليون دولار، مقارنة بأكثر من ملياري دولار خلال عام 2021.


وتشير تقارير رسمية إلى أن نحو 90% من إنتاج الذهب يقع تحت سيطرة شبكات التهريب، ما يجعل الظاهرة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني في ظل استمرار الحرب وتراجع الرقابة على قطاع التعدين

المنشورات ذات الصلة