عاجل:

روداكوف: روسيا تتمسك باستمرار بضرورة الالتزام الصارم بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار

  • ٣٨

قال السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف، أنه بمناسبة افتتاح الجزء الثاني من الدورة الحادية والثلاثين لجمعية السلطة الدولية لقاع البحار، المنعقدة في كينغستون (جامايكا) في الفترة من 27 إلى 31 تموز 2026، نود أن نؤكد مجدداً أهمية الحفاظ على قواعد القانون الدولي للبحار المعترف بها عموماً، وعدم جواز اتخاذ إجراءات أحادية الجانب من شأنها تقويض المنظومة الراسخة للإدارة العالمية للمحيطات.

أضاف: "لقد كرّست اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي المعاصر، ومفاده أن موارد قاع البحار الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية تمثّل تراثاً مشتركاً للإنسانية. وعلى هذا الأساس تحديداً، أُنشئت السلطة الدولية لقاع البحار، التي أوكلت إليها الدول مهمة وضع قواعد عالمية وشفافة وعادلة لاستغلال هذه الرواسب، مع مراعاة مصالح المجتمع الدولي بأسره وضرورة حماية البيئة البحرية".

وتابع روداكوف: "نؤكد مرة أخرى أن روسيا الاتحادية لا تعترف بالحدود الخارجية لما يُسمّى بالجرف القاري الأميركي «الموسّع»، التي أعلنتها واشنطن من جانب واحد عام 2023. فهذه الخطوة لا تتوافق إطلاقاً مع الممارسات الدولية الراسخة، وقد اتُّخذت في تجاوز للإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية. كما نعدّ أي إجراءات أحادية محتملة قد تتخذها الولايات المتحدة لاستغلال قاع البحار ضمن الحدود المذكورة أمراً غير مقبول".

وأشار الى انه من المنطلق نفسه، ننظر إلى الأمر التنفيذي الصادر عن رئيس الولايات المتحدة في 24 نيسان 2025، تحت عنوان: «إطلاق العنان للمعادن والموارد الحيوية البحرية الأميركية»، والمتعلق باستكشاف موارد قاع البحار واستخراجها، سواء ضمن الحدود الخارجية المُعلنة للجرف القاري الأميركي أو في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية. إن مثل هذه الخطوات تقوّض فعلياً نظام ترسيم الحدود الذي أرسته الاتفاقية، وتنتقص من ولاية السلطة الدولية لقاع البحار، وتهدد التقدم الاقتصادي والاجتماعي لجميع الدول، ولا سيما الدول النامية.

وقال السفير الروسي: "ومما يسترعي الانتباه بوجه خاص أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في الاتفاقية، ولا تشارك في أعمال السلطة الدولية لقاع البحار إلا بصفة مراقب، من دون أن تتحمل كامل الالتزامات القانونية الدولية المترتبة على الاتفاقية وعلى عمل السلطة. ومع ذلك، تحاول واشنطن أن تفرض بأسلوب عدواني مقارباتها الخاصة لتنظيم الأنشطة في هذا المجال، وهي مقاربات لا تخدم سوى مصالحها، في حين تتجاهل الآليات العالمية المتعددة الأطراف التي أُنشئت للتوصل إلى حلول توافقية".

وأكد ان روسيا تتمسك باستمرار بضرورة الالتزام الصارم بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باعتبارها إحدى الوثائق الأساسية المنظِمة لهذا المجال. ونحن على قناعة بأن أي قرارات تتعلق بهذه المسائل يجب أن تُتخذ حصراً استناداً إلى تفاهمات جماعية، وفي إطار السلطة الدولية لقاع البحار، مع مراعاة مصالح جميع الدول.

أضاف روداكوف: "نأمل أن تؤكد أعمال الدورة الحادية والثلاثين لجمعية السلطة الدولية لقاع البحار تمسّك الدول بمبدأ عالمية الاتفاقية، وبالدور المحوري للسلطة، وبعدم جواز اتخاذ إجراءات من شأنها الإضرار بسلامة النظام القانوني الدولي المنظِّم لاستغلال الموارد المعدنية في أعماق البحار".

وختم: "لا يجوز السماح لمستوى احترام مبادئ القانون الدولي للبحار بأن «يبلغ القاع» مرة أخرى".

المنشورات ذات الصلة