عاجل:

بعد سلامة... العين على منصوري

  • ٤٣
يظهر أن المسار الذي خطاه حاكم مصرف لبنان الدكتور كريم سعيد في مجال الحفاظ على أموال المودعين، والذي تبيّن من خلال إجراءات مع الحاكم السابق رياض سلامة، والذي قد يطال وسيم منصوري، الذي تولى مهام الحاكمية بالإنابة ويضعه أمام المساءلة والمحاسبة القضائية لتفريطه بأموال مصرف لبنان.

بحيث يكشف عضو في هيئة الرقابة بأن سعيد كلّف منصوري بملف كان الأخير قد أشرف عليه ووقّعه، وقضى بتسليف بنك الاعتماد الوطني في 15-01-2025 مبلغاً قدره 9,500,000 دولار. ثم تمّ توقيع عقد آخر، عقد بيع بالوفاء مع حق الاسترداد، مع البنك نفسه في بشامون، مقابل مبلغ 14,300,000 دولار في 22-12-2024.

وفي العقد الأول، أصحاب العقار هم هـ. م. ص، وف. م. ع، وشركة ك. م. للتعهدات. أما العقد الثاني فهو يتعلق بشركة ب. حيث تبيّن للحاكم بأن هذه العقارات لا تساوي المبالغ المدفوعة، أو حتى 20% من قيمتها، وفق خطوة ملتبسة دفعت بالحاكم إلى فتح الملف. وكان قد كلّف به الحاكم السابق بالإنابة منصوري، الذي هو بنفسه كان قد وقّع عليه.

وأضاف المصدر بأن الدكتور سعيد مصرّ على مكافحة الفساد، مردداً أنه يُسمع منه أنه منذ كان يافعًا يلعب أمام المنزل، كان يقول إنه يريد مكافحة الفساد، ولا يهمه من يقف وراء أي شخص يفتح ملفه، وهو مسؤول عن رد الأموال العامة ويصرّ على القيام بكل ما يتطلّبه الأمر، وأن هناك رؤوس كبيرة يجب قطعها، والحاكم السابق رياض سلامة هو أول هذه الرؤوس، والحبل على الجرار.

ويكرر المصدر بأن الصفقة الملتبسة تكمن تحديدًا في أن العقارات لا تساوي 20% من قيمة الدين. لذلك حرّك سعيد الملف، وكلّف به منصوري، الذي كان قد وقّعه، ولو تخلّف المعنيون عن الدفع فالخسارة ستكون كبيرة لكون قيمة العقارات لا تغطّي القيمة الفعلية للمبالغ المدفوعة.

وبحسب المصادر، فإن هذا الأمر قد أحرج منصوري، لأن الحاكم سعيد استوضح مطولاً حول هذا الموضوع، كما يشير المصدر. والإحراج كان بأن منصوري لم يكن يحضر الاجتماعات والجلسات، لكن موقفاً صارماً من سعيد ألزمه بالحضور، ثم سلّمه هذا الملف دون أن يهتم بمن يقف خلفه، حتى ولو كان رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو الذي كان رافضًا لتعيينه في البداية لمعرفته بما سبق وفعله من مخالفات، فيما سعيد يقوم بعمله، وهذا هو الأهم بالنسبة له.
المنشورات ذات الصلة