أكد حاكم واشنطن الأميركية روبرت فيرغسون أن حرائق الغابات تسببت في وضع مروع ومدمر بعدما التهمت النيران المستعرة منازل سكنية وأجبرت الآلاف على الإخلاء الفوري وسط إعلان لحالة الطوارئ.
وتواجه مدينة سبوكان ومحيطها كارثة غير مسبوقة وُصفت محليا بأنها الأسوأ في تاريخها، إثر اتساع رقعة حريق أولد ترايلز بصورة مرعبة تجاوزت مساحتها 1400 هكتار تحت تأثير رياح عاتية، حيث قفزت النيران فوق نهر سبوكان لتخترق حي "إنديان ترايل" السكني في صورة جدران نارية التهمت منازل متتابعة.
وأكد فيرغسون أن "الوضع كارثي ومدمر"، مشيرا إلى أنه أطلع الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة "على مدى فداحة ودمار الوضع في مدينة سبوكان"، وكان فيرغسون قد أعلن في وقت سابق حالة الطوارئ في الولاية، وفرض حظراً على إشعال النار في المناطق الخاضعة لسلطته، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من تفاقم الحرائق.
من جانبه، أكد مسؤول الغابات في الولاية جورج غيسلر أن "النيران تهدد نحو 4000 مبنى مع تسجيل خسائر مؤكدة، ما دفع السلطات لإصدار أوامر إخلاء قسري من المستوى الثالث لآلاف السكان شمال سبوكان، شملت إجلاء مرضى مركز مان-غراندستاف الطبي للمحاربين القدامى".
واعتمدت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية تمويلا عاجلا، وفعّلت قوات الحرس الوطني للمرة الأولى منذ عام 2021، بالتزامن مع إجراءات احترازية قطعت من خلالها شركة "أفيستا" للكهرباء التيار عن أكثر من 7000 مشترك لمنع اتساع رقعة الشرارات وتسهيل مهام فرق الإطفاء.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة حر قياسية تجتاح الساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث أصدرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية تحذيرا نادرا بوجود "وضع شديد الخطورة"، مدفوعا برياح عاتية بلغت سرعتها 45 ميلا في الساعة مما يغذي الانتشار السريع للنيران، فيما وصفت صحيفة "ذا سبوكس مان ريفيو" المحلية هذا الحريق بأنه أحد أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ مدينة سبوكان.