عاجل:

الكوكايين يعبر بصمت... والنيجر في قلب شبكة دولية

  • ١٠

كشف تحقيق لمجلة "جون أفريك" الفرنسية أن النيجر تحولت إلى ممر رئيسي للمخدرات القادمة من موانئ خليج غينيا والمتجهة إلى الأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى صلات بين شبكات التهريب وشخصيات مرتبطة بالمجلس العسكري الحاكم.

وبرز في التحقيق اسم غومور أتوا، المعروف بـ"بيديكا"، الذي انتُخب عام 2024 رئيسًا لقبيلة كيل تيديلي الطوارقية في منطقة أغاديز، رغم سجله السابق في التهريب. 

وفي مارس/آذار 2021، أُلقي القبض عليه في قضية شحنة من راتنج القنب تزن 17 طنًّا دخلت النيجر عبر ميناء لومي في توغو، قبل إطلاق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه بسبب خطأ إجرائي.

وبحسب "جون أفريك"، ارتبط بيديكا لسنوات برجل الأعمال النيجري شريف ولد عابدين، المعروف بلقب "شريف الكوكايين"، والذي قالت تقارير أممية إن بيديكا كان مقربًا منه ومسؤولًا عن تهريب المخدرات إلى ليبيا عبر جبال العير.

ويشير التحقيق إلى أن انقلاب 2023 لم ينهِ شبكات التهريب، بل دفع بيديكا إلى إعادة بناء نفوذه والتعاون مع شخصيات ومنظمات قريبة من المجلس العسكري، بينها "اتحاد النيجريين لليقظة والوطنية"، الذي ظهر بعد الانقلاب لدعم السلطة العسكرية.

ونقلت المجلة عن خبير أمني نيجري أن بعض أعضاء المنظمة متورطون في أنشطة نقل وأمن مرتبطة بتهريب المخدرات والأسلحة، فيما قال مصدر أمني إن المجلس العسكري يوفر موارد ومركبات وأسلحة وأموالًا لمساعدة الحزب في تأمين شمال البلاد، مع "التغاضي" عن أنشطة أخرى، بينها تجارة المخدرات.

ولا تتوافر تقديرات دقيقة لحجم الكوكايين الذي يعبُر منطقة الساحل والنيجر باتجاه أوروبا، لكن "جون أفريك" تشير إلى تزايد عمليات ضبط الشحنات في خليج غينيا. 

وفي يوليو/تموز، ضُبط نحو أربعة أطنان من الكوكايين قبالة سواحل مونروفيا في ليبيريا، وقد تتجاوز قيمتها في السوق الأوروبية مليار يورو بعد بيعها بالتجزئة.

المنشورات ذات الصلة