أيّدت غالبية أعضاء البرلمان التركي، الأربعاء اقتراح قانون يتعلق بمستقبل مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" الذي أعلن حلَّ نفسه في أيار 2025 بعد أكثر من أربعة عقود من الكفاح المسلّح.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في منشور عبر منصة "إكس"، عن ارتياحه لكون "اقتراح القانون (...) الذي أُعدّ عقب مشاورات واسعة (...) حظيَ بتوافق واسع" في البرلمان التركي. واضاف "هذا يعكس رغبة أمتنا في إيجاد حلول".
وتابع: "آمل في أن تثمر هذه الخطوة التي تهدف إلى تخليص تركيا نهائيا من التهديد الإرهابي، وتعزيز وحدتنا وتضامننا الوطني، وترسيخ مناخ السلام في بلدنا ومنطقتنا".
وبلغ عدد النواب الموقعين على اقتراح القانون الذي يحمل عنوان "تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" 360 من أصل 592، بينهم المنتمون إلى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وحليفه "حزب الحركة القومية"، و"حزب المساواة" و"ديمقراطية الشعوب" المؤيّد للأكراد.
ولكنّ نواب الحزب الرئيسي في المعارضة وهو "يني" المؤسَّس حديثا امتنعوا عن الانضمام إلى هذه المبادرة، معللين إحجامهم بعدم تبلغهم نص الاقتراح.
ولم يحدّد اقتراح القانون مصير مؤسِّس حزب العمال الكردستاني وزعيمه التاريخي عبد الله أوجلان (77 عاما) القابع منفردا منذ 27 عاما وراء قضبان سجن جزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول.
وكان أوجلان استجاب مبادرة السلام التي طرحتها السلطات، فدعا حزبه إلى وقف الكفاح المسلح وتسليم أسلحته.
وأوضحت ديباجة الاقتراح الذي اطلعت عليه "وكالة فرانس برس"، أن هذا القانون "يشكّل إطارا تأسيسيا يمثّل المرحلة الأولى من العملية التشريعية" الهادفة إلى "إعادة السلام والأخوّة" في تركيا والمنطقة.
ويتضمّن اقتراح القانون آلية تتيح عودة مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" إلى الحياة المدنية في تركيا، بشرط أن تكون المنظمة المسلحة "أنهت وجودها الفعلي وسلّمت كل الأسلحة والذخائر الخاضعة لسيطرتها".