عاجل:

تربية النحل في غزة.. قطاع دمرته الحرب بنسبة 95% ويواصل الصمود فوق الأنقاض

  • ١١

على سطح مبنى في مدينة غزة، يحاول إبراهيم الدبّة الحفاظ على ما تبقى من خلايا النحل، في مشهد يجسد محاولات البقاء وسط الدمار الذي خلفته الحرب.


ويرتدي الدبّة وأبناؤه الملابس الواقية، ويتفقدون خلاياهم باستخدام أدوات التدخين لتهدئة النحل، بعدما اضطروا إلى نقلها من الأراضي الزراعية إلى سطح مبنى سكني بسبب تدمير مناطق تربية النحل ومنع الوصول إليها.


ويقول الدبّة، رئيس تعاونية مربي النحل في قطاع غزة، إن الحرب التي اندلعت في تشرين الأول 2023 دمرت أكثر من 95% من قطاع تربية النحل.


وقبل الحرب، كان القطاع يضم أكثر من 40 ألف خلية نحل و450 نحالاً، وكانت أكثر من ألف أسرة تعتمد على هذا النشاط لتأمين مصدر دخلها.


أما الدبّة، فخسر نحو 400 خلية كانت موجودة في أراضٍ زراعية شرق مدينة غزة، ولم يتبقَّ لديه سوى نحو 35 خلية نقلها إلى سطح مبنى، في بيئة لا تشبه موطن النحل الطبيعي.


ويقول إن النحل «يعاني كما نحن نعاني»، مشيراً إلى أن الحرب دمرت الأراضي الزراعية التي كانت تضم خلاياه، فيما بات الوصول إليها متعذراً.


كما يواجه مربو النحل صعوبة في الحصول على المستلزمات اللازمة، في ظل القيود المفروضة على إدخال السلع إلى القطاع، ما دفع الدبّة إلى طلب المساعدة من منظمات دولية بينها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر.


ورغم كل ذلك، يقول الدبّة إنه استعاد بعض الأمل بعدما رأى النحل يتأقلم مع بيئته الجديدة، يخرج من خلاياه ويعود إليها ويواصل إنتاج العسل.


وبينما يعيش مئات آلاف الفلسطينيين في ظروف إنسانية صعبة، يرى الدبّة في استمرار النحل بالحياة رسالة أمل، قائلاً: «إن شاء الله الأمل قادم والخير قادم، ونأمل أن نعيش بسلام وأمان»

المنشورات ذات الصلة