عاجل:

تصريحات صادمة لصهر المرشد: خامنئي طُرد من مكتب والده و"طموح" رئيسي قتله!

  • ١٧
عاد رجل الدين الإيراني محمد باقر خرازي، وهو أحد أقارب عائلة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالمصاهرة، إلى واجهة المشهد السياسي في إيران بتصريحات جديدة أثارت جدلاً واسعاً، تضمنت روايات عن الصراعات داخل دوائر السلطة، وقصة صعود المرشد الحالي مجتبى خامنئي.

كما زعم خرازي في أحدث تصريحاته، أن مجتبى خامنئي أن "طُرد من مكتب والده"، مضيفاً أن بقاءه في المكتب كان سيعرضه للخطر، وفق روايته التي أوردتها وسائل إعلام إيرانية، الاثنين.

استقالة بزشكيان 28 مرة
وخرازي، الذي يشغل منصب الأمين العام لـ"حزب الله إيران"، سبق أن أثار جدلاً خلال الأيام الماضية بعد تصريحات أحدثت ضجة بشأن استقالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان 28 مرة، وعن تغييرات داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن يدخل في مواجهة علنية مع مكتب المرشد بشأن بعض ما نسبه إلى مجتبى.

هذا وقال خرازي: "لو لم يكن مجتبى قد طُرد من مكتب والده، لكان أعضاء في المكتب أنفسهم قد قتلوه"، مضيفاً أن المرشد الراحل علي خامنئي نفسه، خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية، كان سيواجه المصير ذاته "لو لم يُطرد" من مكتبه، على حد تعبيره.

وسبق أن شغل المرشد الراحل علي خامنئي منصب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الفترة من أكتوبر 1981 إلى 3 أغسطس 1989، قبل أن يتولى منصب المرشد بعد ذلك وحتى مقتله في الضربة الأولى للحرب الأميركية/الإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير الماضي.

صراع السلطة
إلى ذلك، توسعت تصريحات خرازي لتشمل مرحلة تأسيس الجمهورية الإيرانية، إذ صرح بأن مكتب مؤسس الجمهورية الإيرانية آية الله الخميني كان يسعى إلى التخلص من علي خامنئي، وفق زعمه.

كما نقل خرازي عن رجل الدين الراحل محمد رضا مهدوي كني قوله إنه أنشأ "قسم المعارف الإسلامية" في جامعة الإمام الصادق خصيصاً من أجل خامنئي، حتى يتمكن من الانتقال إليه بعد انتهاء ولايته الرئاسية، في ظل عدم وجود مكان مناسب لمكتب له. كذلك ربط بين وفاة الرئيس الإيراني الأسبق إبراهيم رئيسي والصراع على منصب المرشد، قائلاً إن رئيسي "كان يسعى إلى أن يصبح هو نفسه مرشداً"، قبل أن يضيف أنه "قُتل أيضاً".

أتت هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه وفاة رئيسي، الذي لقي حتفه في حادث تحطم مروحية في مايو 2024، موضع نقاش واسع داخل إيران وخارجها، رغم عدم وجود ما يثبت علناً الرواية التي طرحها خرازي بشأن أسباب الحادث.

أيضاً قال خرازي إن "شبكة اليهود في إيران قوية"، من دون مزيد من التفاصيل.

استدعاء إلى المحكمة الخاصة
كما أتت تصريحات خرازي الجديدة بعد أيام قليلة من إعلان السلطة القضائية الإيرانية اتخاذ إجراءات قانونية بحقه على خلفية تصريحاته السابقة، إذ قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، قبل يومين، إن خرازي استُدعي إلى المحكمة الخاصة برجال الدين، وبدأت بحقه ملاحقة قضائية.

فيما أضاف جهانغير أن الاتهامات المحتملة قد تكون متعددة، وقد تتضمن اتهاماً أمنياً، محذراً من أنه في حال عدم مثول خرازي أمام المحكمة، يمكن توقيفه وإحضاره، وموضحاً أن إحالة ملفه إلى المحكمة الخاصة برجال الدين تأتي باعتبار خرازي رجل دين، وبالتالي فإن هذه المحكمة تختص بالنظر في الاتهامات الموجهة إليه.

وتُعد المحكمة الخاصة برجال الدين في إيران جهة قضائية منفصلة عن القضاء العام، وتختص بالنظر في القضايا المتعلقة برجال الدين وفق القوانين والأنظمة المعمول بها في البلاد.

وكان خرازي قد صعد لهجته في مقطع فيديو نشر في 6 أغسطس، تحدث خلاله عن مستقبل النظام السياسي الإيراني، منتقداً الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومعتبراً إياه لا يملك الإدراك الكافي لمهام منصبه، وأنه تقدم باستقالته 28 مرة.

وأمس، التقى بزشكيان بالمرشد مجتبى بالتزامن مع بدء السنة الثالثة من رئاسته للبلاد في لقاء استمر لمدة 7 ساعات، موضحاً أن محادثاتهما تركزت على تداعيات الحرب والعقوبات.

كما كان خرازي أول من أعلن استبدال أمين مجلس الأمن القومي الحالي محمد باقر ذو القدر، بالقيادي العسكري محسن رضائي، وذلك قبل نحو 5 أيام من إصدار القرار رسمياً أمس الأحد.

ويتمتع خرازي بعلاقات عائلية وسياسية مع دوائر نافذة في إيران، فهو شقيق زوجة مسعود خامنئي، أحد أبناء علي خامنئي، كما ينتمي إلى عائلة خرازي المعروفة بحضورها في الدبلوماسية والسياسة الإيرانية.

العربية.نت
المنشورات ذات الصلة