عاجل:

العلامة فضل الله دعا الى الوحدة الداخلية: كنا ولا نزال مع إنصاف أي مظلوم

  • ٢٨

قال العلامة السيد علي فضل الله، خلال إلقائه خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، "يتابع العدو الإسرائيلي ما بدأه من التفجير والتجريف والحرق للمباني والمؤسّسات والمدارس والبنية التّحتيّة للقرى والبلدات الجنوبيّة الّتي احتلّها والّذي لا يبدو أنّه سيتوقّف عند حدّ، فيما هو يستمرّ بغاراته على المناطق المتاخمة لمواقع احتلاله، وتخترق مسيّراته التّجسّسيّة السّيادة اللّبنانيّة، وتصل إلى بيروت وضاحيتها الجنوبيّة".

أضاف: "وقد جاء الإعلان صريحًا من وزير حربه، من على الأرض اللّبنانيّة، بالطّلب من جيشه الاستعداد للبقاء طويلًا في لبنان، هذا إلى جانب المناطق الّتي احتلّها في سوريا وغزّة، ليؤكّد مجدّدًا على نوايا هذا العدوّ بعدم رغبته في الانصياع لأيٍّ من المطالب الّتي تدعوه إلى الانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة، بل قد يسعى للتّوسّع عندما تسنح له الظّروف".

وتابع: وهذا ما يدعو الدولة اللبنانيّة، المعنية باستعادة سيادتها على الأراضي التي احتلها العدو، وتحقيق آمال أهلها التواقين للعودة إليها، إلى أن تراجع حساباتها في الاستمرار بمفاوضات لا تلبي مطالبها ولا مطالب اللبنانيين، بالإيقاف التام لوقف إطلاق النّار، والانسحاب من كامل الأراضي الّتي احتلّها، وعودة حرّة للأهالي إليها، ويدعو اللّبنانيّين إلى الوحدة الدّاخليّة لمواجهة ما يتحدّاهم من جانب هذا العدوّ ومشروعه التّوسّعيّ في هذا البلد".

وجدد السيد فضل الله "التّأكيد على ضرورة أن تقوم الدّولة بمسؤوليّتها في إيجاد حلّ لأزمة عشرات الآلاف من العائلات الّتي لا تزال في أماكن النّزوح أو ممّن تكتظّ بهم البيوت الّتي لجأوا إليها، بتوفير أماكن سكن لهم أو مساعدتهم على تأمينها، هذا إلى جانب توفير سبل العيش الكريم لمن فقدوا فرص عملهم أو ما كانوا يستعينون به على حياتهم. وهذا واجب عليها، وليس منّة منها". 

ونوه "ببعض المبادرات التي بدأنا نشهدها من الدّولة أو البلديّات أو من أفراد ومؤسّسات وندعو إلى تعزيزها".

وتحدث عن الجلسة التّشريعيّة الأخيرة لمجلس النّوّاب، فأشار الى "القرارات الّتي صدرت عنها، فعلى صعيد قرار العفو، الذي أقر بعد أن أخذ حيزا كبيرا من الجدل، فإننا كنا ولا نزال مع إنصاف أي مظلوم، ومع إنهاء معاناة من أمضوا سنوات طويلة في التوقيف دون محاكمة، ومع معالجة الاكتظاظ في السجون. لكننا كنا لا نريد لهذا العفو أن يتحول إلى عفو سياسي يأتي بنتيجة تسوية بين الطّوائف أو محاصصة بين القوى السّياسيّة، حيث يحصل كلّ طرف على العفو للفئة الّتي تعنيه، بدلًا ممّا ندعو إليه من الاحتكام إلى قواعد العدالة والقانون والأمن الاجتماعي".

وقال: "إنّنا نريد لقرار العفو عندما يحصل، أن يصحح الظلم لا أن يلغي العدالة، وأن يفتح الباب أمام إصلاح القضاء والسّجون، لا أن يصبح بديلًا من الإصلاح أو بابا للسكوت عنه". 

وتطرق السيد فضل الله الى قانون الإعلام، وقال: "إنّنا مع كلّ خطوة تؤدّي إلى تحديث التّشريع على صعيد الإعلام، بكلّ أشكاله، ما يمنع من أن يكون أداة للفتنة، أو يسيء إلى الحقيقة، أو يساعد أعداء الوطن على النّيل منه، لكنّنا لا نريد لهذا القانون أن يحمل أيّ نصوص فضفاضة تتيح للمصطادين في الماء العكر تأويلها لطمس الحقيقة أو استخدامها لكمّ الأفواه، أو تحويلها إلى سيف مصلت فوق رأس من يتطلّع لإطلاق رأيه بحرّيّة، ودائمًا نريدها حرّيّة مسؤولة".

وقال: "إن حرّيّة الصّحافة ليست امتيازًا للصّحافيّين، بل هي حقّ للمواطن، لأنّ المواطن، بدون إعلام حرّ، يفقد حقّه في المعرفة".

وتابع: "أمّا على صعيد قانون إصلاح المصارف، فإنّنا مع كلّ ما يسهم في إصلاح عملها وانتظامه، لتيسير أمور المواطنين ومعاملاتهم. ولكنّنا نعيد التّأكيد أنّ لا إصلاح للمصارف وأنّ لا عودة للثّقة بها، بدون إعادة حقوق المودعين كافّة، ومعالجة جادّة للأسباب الّتي أدّت إلى وصول البلد ومعه المصارف إلى الانهيار الّذي وصل إليه".


المنشورات ذات الصلة