عاجل:

دعوى الـ10 مليارات تتوسّع... "بي بي سي" تلاحق شهادات عائلة ترامب

  • ١٨

تتجه المواجهة القضائية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى فصل جديد، بعدما سعت الهيئة إلى الاستعانة بمحكمة أميركية للحصول على وثائق وشهادات من أفراد في عائلة ترامب، في إطار دفاعها عن نفسها في دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار.

وأظهرت وثيقة قضائية أن "بي بي سي" طلبت مساعدة محكمة اتحادية في ولاية فلوريدا للوصول إلى شهادات ووثائق لدى إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر ودونالد ترامب الابن، معتبرة أن الثلاثة يمتلكون "معرفة شخصية"، ومن المرجح أن تكون بحوزتهم سجلات مرتبطة بعناصر أساسية في الدعوى التي رفعها الرئيس الأميركي ضد الهيئة.

وقال محامو "بي بي سي"، في طلب قُدّم إلى المحكمة يوم الجمعة، إن الهيئة لم تتمكن من تسليم أفراد عائلة ترامب مذكرات الاستدعاء بسبب الحماية التي يوفرها جهاز الخدمة السرية وعناصر أمن آخرون المحيطون بهم.

وبحسب الطلب، حاولت الهيئة دفع ترامب إلى قبول مذكرات الاستدعاء نيابة عن ابنه وابنته وصهره، أو توجيه جهاز الخدمة السرية للسماح بتسليمها إليهم، إلا أنه رفض ذلك.

وعلى أثر ذلك، طلبت "بي بي سي" من المحكمة السماح بتسليم مذكرات الاستدعاء بواسطة البريد الإلكتروني والبريد المسجل، في محاولة لتجاوز العقبات الأمنية التي حالت دون تسليمها بالطريقة التقليدية.

ومنح القاضي الفريق القانوني لترامب مهلة حتى يوم الجمعة للرد على طلب الهيئة البريطانية.

وتعود القضية إلى دعوى رفعها ترامب في كانون الأول الماضي، مطالبًا "بي بي سي" بتعويضات قدرها 10 مليارات دولار، بعدما اتهمها بالتشهير واتباع ممارسات تجارية وصفها بالمخادعة وغير العادلة.

وتتمحور الدعوى حول الطريقة التي حرّرت بها "بي بي سي" فيلمًا وثائقيًا أُنتج عام 2024، وتناول خطاب ترامب في 6 كانون الثاني 2021، قبل اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن خلال جلسة التصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

ويتهم ترامب الهيئة البريطانية بـ"دمج أجزاء منفصلة تمامًا" من خطابه، بما أدى، وفق الدعوى، إلى تحريف متعمد لمعنى كلامه وإظهاره بطريقة مختلفة عن السياق الذي ورد فيه.

كما اعتبرت الدعوى أن عملية التحرير شكّلت محاولة للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024.

وكانت "بي بي سي" قد اعتذرت إلى ترامب عن طريقة التحرير التي وُصفت بأنها مضللة، إلا أنها رفضت في المقابل الإقرار بأن ما بثته يشكل تشهيرًا به، وهو ما أبقى النزاع القضائي مفتوحًا.

وتقول الهيئة إن أهمية شهادة أفراد عائلة ترامب ترتبط بمعرفتهم المباشرة ببعض الوقائع السابقة واللاحقة للخطاب موضع النزاع.

وأشار طلبها إلى أن دونالد ترامب الابن وإيفانكا ترامب كانا موجودين في المكتب البيضاوي أثناء مراجعة والدهما للخطاب، كما لفت إلى أن ترامب الابن تحدث مباشرة مع والده عقب اندلاع أعمال العنف في مبنى الكابيتول.

في المقابل، هاجم الفريق القانوني للرئيس الأميركي تحرك "بي بي سي"، معتبرًا أنها تحاول تشتيت الانتباه عن مسؤوليتها في القضية.

وقال فريق ترامب إن الهيئة "تسعى إلى مضايقته وعائلته وأنصاره من خلال إساءة استخدام عملية الإدلاء بالشهادات"، مؤكدًا موقفه بأن "بي بي سي" شهّرت بالرئيس الأميركي بصورة متعمدة.

ويفتح الطلب الجديد مواجهة إجرائية داخل القضية الأساسية، إذ لم يعد النزاع محصورًا في طبيعة تحرير الفيلم الوثائقي وما إذا كان يرقى إلى مستوى التشهير، بل امتد إلى حدود الأدلة والشهادات التي يحق للهيئة البريطانية الحصول عليها لإعداد دفاعها.

وتبقى الكلمة التالية للمحكمة بعد تلقي رد فريق ترامب، في وقت قد يحدد قرار القاضي بشأن مذكرات الاستدعاء ما إذا كانت القضية ستنتقل إلى دائرة عائلة الرئيس الأميركي نفسها، من خلال إلزام إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر ودونالد ترامب الابن بتقديم وثائق أو إفادات مرتبطة بالنزاع.

المنشورات ذات الصلة