عاجل:

الشيباني وإسرائيل في عمّان... ماذا يجري خلف الكواليس؟

  • ١٠

قال مصدر دبلوماسي مطلع إن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بالجانب الإسرائيلي في عمان، الأحد، جرى الترتيب له خلال اجتماع الشيباني بالمبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توماس باراك في إسطنبول في 17 آب/أغسطس، مشيرا إلى أن اللقاء يأتي في إطار اتصالات تهدف إلى احتواء التصعيد المتواصل بين دمشق وتل أبيب.

ووصف المصدر الاجتماع بأنه “متعثر، لكنه جدي”، موضحا أنه حاول معالجة عدد من الملفات العالقة بينها ملف السويداء، وحلحلة بعض القضايا الأمنية، بما يسهم في احتواء التصعيد ومنع ارتفاع حدة التوتر بين الجانبين، في ظل استمرار الخلافات بشأن التطورات العسكرية والأمنية داخل سوريا.

واعتبر المصدر أن قبول الجانب الإسرائيلي عقد الاجتماع يمثل تطورا مهما، ولا سيما بعد رفض إسرائيلي متكرر لعقد لقاءات مباشرة في مراحل سابقة، مضيفا أن مجرد انعقاد الاجتماع يعكس وجود رغبة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، رغم استمرار التباينات العميقة بين الطرفين.

وكان اجتماع سوري- إسرائيلي رفيع المستوى عقد في عمان الأحد 23 آب/أغسطس، برئاسة الشيباني عن الجانب السوري، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان عن الجانب الإسرائيلي، وبوساطة أمريكية واستضافة أردنية. وتركزت المباحثات، وفق المعطيات المتوافرة، على خفض التصعيد ووقف الاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، بما في ذلك عمليات الاعتقال والاستهداف، إلى جانب بحث ترتيبات أمنية تحول دون اتساع التوتر.

وطرح الجانب السوري خلال الاجتماع أولوية وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية، فيما اتفق الطرفان على مواصلة الاتصالات من خلال آلية أمنية تهدف إلى الحد من احتمالات التصعيد ومعالجة القضايا التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التوتر.

وجاء اجتماع عمان بعد أيام من لقاء الشيباني وبراك في إسطنبول في 17 آب/أغسطس، حيث بحث الجانبان التطورات في سوريا والمنطقة، إلى جانب مسار العلاقات السورية- الأمريكية وملفات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار ورفع العقوبات. واكتسب الاجتماع أهمية إضافية لكونه سبق بيوم الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، في وقت كانت فيه واشنطن تكثف اتصالاتها بشأن التطورات الأمنية في سوريا.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، نقل مصدر مطلع على تفاصيل اجتماع عمّان أن اللقاء بين الجانبين كان “مثمرا”، في أول تقييم إسرائيلي معلن للاجتماع، رغم ما رافقه من خلافات بشأن عدد من الملفات الأمنية والعسكرية.

ويأتي ذلك في أعقاب قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا، في ضربة قالت إسرائيل إنها ارتبطت بمخاوف من تحركات عسكرية تركية محتملة داخل الموقع، في حين نفت دمشق وجود أي نية لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة في المطار.

المنشورات ذات الصلة