عاجل:

المفتي قبلان: لا وحدة وطنية في لبنان بلا معاداة سيادية لإسرائيل الإرهابية

  • ١٩

قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: "ها نحن اليوم نعيش وسط شرق وسط يعاني من مخاض ولادة إقليمية دولية جديدة، ما يفترض بنا كلبنانيين تأمين شروط التضامن والتكاتف والدفاع والتنسيق والتوظيف الداخلي لضبط مفهوم البلد السيادي على ما يتفق مع صميم المصلحة الوطنية والعقيدة التاريخية لا مصلحة تل أبيب، إلا أن طبقة القرار السياسي بهذا البلد تضع لبنان بقلب أزمة وجود لا سابق لها وتصر على لعب دور يخدم المشروع الأميركي وما يلزم لصهينة البلد، مع أنّ ذلك لن يمر حتى لو تحوّل الشرق الأوسط إلى رماد، ورغم ذلك ما زالت السلطة التنفيذية مذعنة للعبة الأميركية لدرجة أنها تخلّت عن صفتها الوطنية فيما خصّ الجنوب وجبهة الدفاع عن مصالح وسيادة لبنان، ولا شيء اليوم يخدم الجيش الصهيوني أكثر من اتفاق الإطار الصهيوني الذي تحوّل بإمضاء السلطة الحالية إلى صك تنفيذي بيد إسرائيل الإرهابية للمزيد من تجريف وتدمير القرى والمنازل والمدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والمياه وكل البنى التحتية على طول القرى الحدودية الجنوبية ومن دون أي سياسة سيادية للسلطة التنفيذية سوى سياسة "العكس القاتل" ومزيد من الخنق والتواطؤ والتجييش ضد أهل الجنوب والضاحية والبقاع، وهذا النحو من اللعبة خطير للغاية لأنه يؤسس لمرحلة ونهج وعقل سلطة تنفيذية تريد ضرب صميم مكونات لبنان وتنهي الصيغة الوطنية وتدفع نحو فتنة لا سابق لها بتاريخ التدمير المحلي والإقليمي".

وخلال استقباله وفود شعبية في مكتبه في دار الإفتاء الجعفري بمناسبة ذكرى المولد النبوي، وجه خطابه الى الشعب اللبناني والقوى السياسية بالقول: "لأنّ المناسبة مناسبة أعظم رحمة نبوية فإن ما تتحمّله الطائفة الشيعية منذ ما يقرب من ثمانين عاماً لم يتحمّله أحد على الإطلاق، وما سلّفته هذه الطائفة للبنان يفوق أصل وجود لبنان وتضحياته التاريخية والمطلوب إنصافها، لأنّ الظلم لا يدوم، ولأنّ واقع الإقليمي وما ستنتهي إليه الأمور لا يساعد مقامرة السلطة التنفيذية، والحل بالعودة للبنانها والصيغة الوطنية التوافقية والخروج من لعبة تطويب البلد لواشنطن وتل أبيب".

وتابع: "بهذا المجال أقول لمن يهمه الأمر: لعبة القتل السياسي واضحة ومكشوفة وخطيرة جداً، ومن يتنكر للتضحيات الوطنية وما قدمته المقاومة التي استردت البلد والدولة ومؤسساتها يتنكر للبنان ويلعب لصالح واشنطن وتل أبيب، واللحظة للتلاقي لا الانقسام، ولأنّ المناسبة مناسبة ولادة النبي الأعظم، فهذا يفترض أن ننهض بالحق الوطني لا الطائفي، وأن نكون للبنان لا لواشنطن وتل أبيب، واللحظة لجرد المسؤوليات التاريخية لا للمجاملة، والجميع مسؤول عن الظلم والإنتحار السياسي الذي يضع لبنان بقلب أسوأ وضعية منذ تاريخ نشأته، ولا شيء بهذه المناسبة أهم للمنطقة والإقليم من تسوية تجمع الدول العربية والإسلامية على مشروع ينهي بقية الهيمنة الأميركية الصهيونية بالشرق الأوسط بعدما أجهزت طهران على أعمدتها وحصون استبدادها الإقليمي، وما تقوله السماء بهذه اللحظة: لا شيء أعظم عند الله من وحدة الأوطان وتضامنها وتكافلها السيادي، ولا وحدة وطنية في لبنان بلا عدالة تمثيلية وسياسية وبلا معاداة سيادية لإسرائيل الإرهابية".

المنشورات ذات الصلة