عاجل:

هاريس ينهي مهامه في بغداد.. وستيفن فاغن مرشح لخلافته مع اقتراب الانسحاب الأميركي

  • ٢٠

أنهى القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، مهامه في العراق بعد عام من توليه إدارة البعثة الدبلوماسية، في مرحلة تستعد فيها العلاقات العراقية ـ الأميركية للانتقال إلى صيغة جديدة من التعاون الأمني والاستراتيجي والاقتصادي، بالتزامن مع اقتراب موعد استكمال الانسحاب العسكري الأميركي.


واستقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي هاريس، الجمعة، بمناسبة انتهاء مهامه، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون وتوسيع الشراكة بين بغداد وواشنطن بما يخدم المصالح المشتركة.


وأعرب الزيدي عن تقديره للجهود التي بذلها هاريس خلال فترة عمله، فيما أكد الدبلوماسي الأميركي حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات مع العراق، مشيداً بجهود الحكومة العراقية في تعزيز التعاون الاقتصادي والأمن والاستقرار في المنطقة.


وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد استقبل هاريس، الأربعاء، للغرض نفسه، معرباً عن تقديره لإسهاماته في تعزيز العلاقات والتنسيق بين البلدين.


وتولى هاريس منصب القائم بأعمال بعثة الولايات المتحدة في العراق في 2 أيلول 2025، وقاد السفارة خلال مرحلة شهدت تحولات في طبيعة العلاقات العراقية ـ الأميركية، ولا سيما على المستويين الأمني والعسكري.


فاغن مرشحاً لخلافته


وفي ظل عدم صدور إعلان أميركي رسمي بشأن خليفة هاريس، أفادت تقارير عراقية محلية بأن اسم الدبلوماسي الأميركي ستيفن فاغن طُرح لتولي منصب القائم بالأعمال في بغداد.


وفاغن دبلوماسي مخضرم وعضو مهني في السلك الدبلوماسي الرفيع، وسبق أن شغل مناصب عدة في العراق، بينها نائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد بين عامي 2020 و2021، والقنصل العام في أربيل بين عامي 2018 و2020، كما تولى منصب القائم بالأعمال في السفارة الأميركية ببغداد عام 2025.


وسبق لفاغن أن شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن منذ عام 2022، فيما تبرز خبرته السابقة في العراق في وقت تدخل فيه العلاقات بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة.


ما بعد الانسحاب العسكري


وتقترب بغداد من محطة مفصلية في علاقتها الأمنية مع واشنطن، مع الموعد المقرر في 30 أيلول المقبل لاستكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.


ولا يعني انتهاء المهمة العسكرية، وفق المواقف العراقية الرسمية، نهاية التعاون بين البلدين، بل انتقاله إلى صيغة جديدة تقوم على إنهاء الوجود العسكري المباشر، مع استمرار التعاون الأمني والاستخباري والعسكري، بالتوازي مع توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.


وأكد مسؤولون أمنيون عراقيون أن انتهاء مهمة التحالف لا يمثل قطيعة مع الولايات المتحدة، بل تحولاً في طبيعة العلاقة الأمنية، بما يتناسب مع تطور قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية.


وتتزامن هذه المرحلة مع تحرك حكومي عراقي لتنظيم ملف السلاح وحصر حيازته واستخدامه بالمؤسسات التابعة للدولة، في إطار مساعي بغداد لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ الأمن الداخلي

المنشورات ذات الصلة