عاجل:

مفعول متأخر وخطر قاتل: هولندا تحذّر من "مخدّرات ترامب"

  • ٣٨

أطلق معهد «تريمبوس» الهولندي تحذيراً صحياً عاجلاً، بعد اكتشاف حبوب إكستاسي شديدة الخطورة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحتوي على كميات مرتفعة جداً من مادة «بي إم إم إيه» السامة، التي قد يؤدي تناولها إلى ارتفاع حادّ في حرارة الجسم ومضاعفات يمكن أن تنتهي بالوفاة.

وأوضح المعهد أن عدداً من هذه الحبوب سُلّم خلال الأسبوع الماضي إلى أحد مراكز الفحص التابعة لنظام معلومات المخدرات ومراقبتها في هولندا، وأظهرت التحاليل احتواءها على كمية بالغة الارتفاع من مادة «بي إم إم إيه».

كذلك حلّل المعهد الهولندي للطب الشرعي أخيراً حبة مماثلة، ما عزز المخاوف من تداول هذا النوع في أكثر من موقع، ودفع السلطات الصحية إلى إصدار «تحذير أحمر» ودعوة المستخدمين إلى عدم تناولها تحت أي ظرف.

وتتميّز الحبة الخطرة بلونين مختلفين، وقد عُثر عليها بتوليفات لونية متعددة. وتحمل في جهتها الأمامية صورة لترامب، فيما يظهر على الجهة الخلفية خط لتقسيم الحبة، تعلوه عبارة «إن إل» وتوجد تحته كلمة «ترامب».

وكان نظام معلومات المخدرات ومراقبتها قد بدأ منذ أيار الماضي، عبر تطبيق «الإنذار الأحمر»، التحذير من استخدام حبوب تحتوي على مادة «إم دي إم إيه» المكوّنة للإكستاسي، ممزوجة بكميات أقل من مادة «بي إم إم إيه». إلا أن العينات المكتشفة أخيراً أثارت قلقاً أكبر بسبب احتوائها على مستويات مرتفعة جداً من المادة الأخيرة.

وتتشابه مادة «بي إم إم إيه»، واسمها العلمي بارا ميثوكسي ميثامفيتامين، مع مادة «إم دي إم إيه» من حيث بعض التأثيرات، لكن مفعولها يتأخر في الظهور، وقد لا يشعر المستخدم سريعاً بالتأثير المنشّط الذي يتوقعه بعد تناول الإكستاسي.

ويكمن الخطر في أن تأخر المفعول قد يدفع الشخص إلى الاعتقاد بأن الحبة ضعيفة أو غير فعالة، فيتناول جرعة إضافية. وعند بدء تأثير المادة بعد مرور وقت، تكون كمية كبيرة منها قد تراكمت في الجسم، ما يرفع احتمال التعرّض لجرعة زائدة وتسمم حاد.

وقد تظهر المضاعفات بعد ساعات من تناول الحبة، وتشمل الغثيان وتسارع ضربات القلب والتشنجات والارتفاع الشديد في حرارة الجسم. ويمكن أن تتحول هذه الأعراض سريعاً إلى حالة طبية طارئة، ولا سيما إذا لم يحصل المصاب على الرعاية المناسبة في الوقت المطلوب.

ودعا معهد «تريمبوس» إلى عدم تناول هذه الحبوب إطلاقاً. وشدد على ضرورة الاتصال السريع بخدمات الإسعاف أو الطوارئ إذا كان شخص ما قد تناولها وبدأ يعاني تأثيرات قوية أو أعراضاً غير طبيعية، مع محاولة إبقائه هادئاً إلى حين وصول المساعدة الطبية.

وأكّد المعهد أن تعاطي المخدرات ينطوي دائماً على أخطار، وأن الامتناع عنها هو الوسيلة الوحيدة لتجنب هذه الأخطار بالكامل. كما نصح الأشخاص الذين يقررون استخدامها، رغم التحذيرات، بإخضاعها للفحص في المراكز المتخصصة وعدم الاعتماد على شكل الحبة أو لونها أو الرمز المحفور عليها لمعرفة مكوناتها.

ولا يشكل شكل الحبة أو الشعار المطبوع عليها دليلاً ثابتاً على محتواها، إذ يمكن تصنيع حبوب متشابهة خارجياً بتركيبات وجرعات مختلفة تماماً. لذلك قد تحمل دفعتان الشعار نفسه، فيما تحتوي إحداهما على مادة مغايرة أو تركيز أعلى وأكثر خطورة.

ويعمل نظام معلومات المخدرات ومراقبتها تحت إشراف معهد «تريمبوس»، ويجمع البيانات من خلال شبكة وطنية تضم 12 جهة مشاركة و34 مركزاً للفحص في أنحاء هولندا، يقع كثير منها داخل مؤسسات متخصصة في علاج الإدمان.

ويتيح النظام للأشخاص تسليم المواد المخدرة لتحليل مكوناتها، ما يساعد السلطات الصحية على رصد المواد الجديدة والخلطات الخطرة المنتشرة في السوق، وإصدار تحذيرات مبكرة عندما تظهر عينات يمكن أن تشكل تهديداً مباشراً للحياة.

كما يوفر تطبيق «الإنذار الأحمر» تحديثات بشأن المواد المخدّرة شديدة الخطورة والتحذيرات السارية، في محاولة للوصول بسرعة إلى المُستخدمين ومحيطهم والحد من حالات التسمّم والوفيات المرتبطة بالحبوب مجهولة التركيب.

المنشورات ذات الصلة