عاجل:

طالبان تمدّ يدها إلى واشنطن: نريد علاقات دبلوماسية طبيعية وإعادة فتح السفارتين

  • ٤٤

جددت حركة طالبان دعوتها إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وإعادة فتح السفارة الأميركية في كابل، مطالبة واشنطن بتغيير ما وصفته بـ«سياستها الحربية»، وذلك بعد خمس سنوات على عودة الحركة إلى السلطة في أفغانستان.


وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، في مقابلة مع قناة «RT India» بثت الجمعة، إن الحركة تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين «بالغة الأهمية».


ودعا مجاهد إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بصورة طبيعية، قائلاً إن طالبان ترغب في إعادة تفعيل السفارة الأميركية في أفغانستان، إلى جانب إعادة فتح السفارة الأفغانية في واشنطن.


وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت سفارتها في كابل وعلقت عملياتها في آب 2021، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وسيطرة طالبان على العاصمة.


الأصول المجمدة


وفي ملف الأصول الأفغانية المجمدة، اعتبر مجاهد أن الإفراج عن مليارات الدولارات منها من شأنه أن يسهم في تحسين العلاقات بين كابل وواشنطن، موضحاً أن جزءاً منها يعود إلى البنك المركزي الأفغاني، فيما تعود أموال أخرى، بحسب قوله، إلى رجال أعمال أفغان.


وتشكل الأصول المجمدة وملفات حقوق الإنسان وحقوق النساء والفتيات ومكافحة الإرهاب أبرز نقاط الخلاف بين طالبان والولايات المتحدة منذ عودة الحركة إلى السلطة.


وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الدول الإسلامية، قال مجاهد إن كابل تقيم «علاقات طبيعية وتفاعلات رسمية» مع دول بينها السعودية وقطر والإمارات وإيران وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان، مشيراً إلى أن سفارات هذه الدول تعمل في كابل، فيما تدير سلطات طالبان البعثات الأفغانية لديها.


الاعتراف الدولي وحقوق النساء


ورفض مجاهد ربط الاعتراف الدولي بحكومة طالبان بتغيير سياساتها، معتبراً أن فرض شروط دولية في هذا الإطار «غير عادل».


وعن القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن، قال إن ربط رفع هذه القيود بالحصول على الشرعية الدولية يمثل شرطاً غير منصف من وجهة نظر الحركة.


ولا تزال سياسات طالبان تجاه النساء والفتيات، ولا سيما في مجالي التعليم والعمل، من أبرز العقبات أمام توسيع الاعتراف الدولي بحكومتها.


ورغم مرور خمس سنوات على استعادة طالبان السلطة، لا يزال الاعتراف الدولي بحكومتها محدوداً، فيما كانت روسيا أول دولة تعلن رسمياً الاعتراف بها في تموز 2025.


أما الولايات المتحدة، فلم تعترف بحكومة طالبان ولم تستجب حتى الآن لدعواتها لإعادة فتح السفارة في كابل، لتبقى العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين معلّقة، رغم استمرار قنوات الاتصال بشأن عدد من الملفات

المنشورات ذات الصلة