عاجل:

المدرسة تُثقل كاهل الأهل.. فأين رقابة وزارة التربية؟

  • ٥١

العام الدراسي لم يبدأ بعد، لكن فاتورته بدأت تصل إلى بيوت اللبنانيين.

القسط المدرسي ليس سوى البداية؛ فبعده تأتي الكتب، والقرطاسية، واللباس المدرسي، والنقل، والأنشطة، ومصاريف أخرى تتراكم مع انطلاق العام، لتتحول العودة إلى المدرسة إلى عبء مالي ثقيل على العائلات.ومع وجود طفلين أو ثلاثة، تصبح الكلفة مضاعفة، ويجد الأهل أنفسهم أمام ميزانية مدرسية كاملة، في وقت يعاني فيه اللبناني أصلاً من ضغوط اقتصادية ومعيشية متراكمة.

الأب يؤمّن القسط، والأم تدبّر ثمن الكتب والقرطاسية، واللائحة لا تنتهي.هنا لا يعود الأمر مجرد مسألة بين المدرسة والأهل، بل يصبح مسؤولية تربوية ورقابية تقع أيضاً على عاتق وزارة التربية والتعليم العالي.

فوزارة التربية ليست معنية فقط ببدء العام الدراسي وانتظام التعليم، بل تقع عليها مسؤولية متابعة الأطر التي تنظم الموازنات والأقساط المدرسية، والتأكد من أن الأهل لا يتحولون إلى الحلقة الأضعف أمام رسوم ومصاريف تفوق قدرتهم.

القانون 515 وضع إطاراً لتنظيم الموازنات المدرسية والأقساط، لكن المطلوب اليوم رقابة فعلية وشفافية أكبر في تحديد الكلفة التي يتحملها الأهل، ليس للقسط وحده، وإنما لمجموع المصاريف التي ترافق الطالب طوال العام.

ومن حق الأهل أن يعرفوا منذ البداية: ما الذي يدفعونه، ولماذا، وما هي الرسوم الملزمة فعلاً، وما هي الكلفة الكاملة للعام الدراسي؟المسألة لم تعد تحتمل الاكتفاء بالتعاميم أو البيانات.

هناك عائلات تحاول تأمين الحد الأدنى من متطلبات المدرسة، وهناك أطفال يجب ألا يصبح حقهم في التعليم مرتبطاً بقدرة أهلهم على تحمل فاتورة تتزايد كل عام.

لذلك، المطلوب من وزارة التربية أن تكون حاضرة في هذا الملف، وأن تمارس دورها الرقابي بوضوح، وأن تضع حداً لأي تجاوز، وتحمي في الوقت نفسه حق المدارس في الاستمرار وحق الأهل في معرفة ما يدفعونه وحق الأطفال في التعليم.

العام الدراسي على الأبواب… والأهل أمام فاتورة تكبر. أما المسؤولية، فلا يجوز أن تكبر معها المسافة بين الوزارة والمواطن.

التعليم حق… 

المنشورات ذات الصلة