عاجل:

زوار أجانب في معرض دمشق: ما شاهدناه في سوريا مختلف عما سمعناه

  • ٣٣

عبّر مشاركون وزوار أجانب في معرض دمشق الدولي عن انطباعات إيجابية بعد وصولهم إلى دمشق، مؤكدين أن تجربتهم المباشرة غيّرت الكثير من الصور والانطباعات التي كانت لديهم مسبقاً عن سوريا.


وقال عدد من الزوار إن ما شاهدوه على أرض الواقع يختلف عما سمعوه قبل الزيارة، مشيرين إلى أنهم وجدوا مدينة نابضة بالحياة، ومجتمعاً مضيافاً، وحضوراً اقتصادياً وثقافياً متنوعاً، في ظل انفتاح البلاد مجدداً أمام التجارة والاستثمار والسياحة.


انفتاح على الأعمال والاستثمار


وقال مدير العمليات الدولية في شركة GCS الألمانية، سكوت ديري، في تصريح لـ«سانا»، إن الصورة التي كانت تصله عن سوريا قبل زيارتها اختلفت عما شاهده على أرض الواقع.


وأوضح أن أصدقاءه وعائلته وزملاءه تساءلوا عن سبب توجهه إلى سوريا، لكنه وجد لدى وصوله، بحسب وصفه، بلداً جميلاً وآمناً وشعباً مضيافاً.


وأضاف أنه سينقل إلى بلده انطباعاته عن سوريا، داعياً إلى النظر إلى الواقع الجديد بعيداً عن الصورة السابقة، ومؤكداً أن ما شاهده يشير إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من الانفتاح على الأعمال والاستثمار.


واعتبر ديري أن حجم المشاركة الدولية في معرض دمشق الدولي يعكس أهمية الحدث، وأن تنوع الشركات والدول المشاركة يدل على وجود اهتمام دولي بالسوق السورية، متوقعاً أن تصبح سوريا وجهة واعدة للصناعة والأعمال.


دمشق بصورة مختلفة


من جهتها، قالت المواطنة الفرنسية من أصل سوري سيرين العصيري إنها غيّرت انطباعاتها عن سوريا خلال زيارتها الحالية إلى دمشق، مشيرة إلى أن استقبالها منذ وصولها إلى مطار دمشق كان إيجابياً، وأنها لمست حفاوة في التعامل وحرصاً من السوريين على الترحيب بالزوار، سواء كانوا أجانب أو مغتربين.


وأضافت أن جولاتها في دمشق كشفت لها غنى المدينة الثقافي والتاريخي، معتبرة أن طبيعة الحياة فيها تختلف عن الصورة التي كانت تصل إلى الخارج، والتي ركزت لسنوات على الحرب.


وأشارت إلى أن تواصلها مع السوريين أتاح لها التعرف إلى جوانب من الثقافة المحلية، من الطعام والعادات والتقاليد إلى الهندسة المعمارية، معتبرة أن معرض دمشق الدولي يقدم نموذجاً لهذا التنوع من خلال مشاركة دول وثقافات متعددة إلى جانب الحضور السوري.


وأكدت العصيري أن تجربتها تشجع الأجانب من مختلف الدول على زيارة دمشق والتعرف إليها بصورة مباشرة، مشيرة كذلك إلى المقومات الطبيعية والسياحية على الساحل السوري، ولا سيما في اللاذقية وطرطوس.


«ما شاهدته مختلف عما سمعته»


بدوره، قال أظهر رضا، صاحب شركة ألبسة في باكستان، إن مشاركته في معرض دمشق الدولي تمثل فرصة للتعرف إلى السوق السورية وبناء علاقات تجارية جديدة، معرباً عن أمله في إيجاد فرص عمل وتعاون مع شركات سورية.


وأوضح رضا أن هذه زيارته الأولى إلى سوريا، وأن انطباعه بعد الوصول كان إيجابياً، مشيراً إلى أنه وجد السوريين «ودودين ومتعاونين وطيبين».


وأضاف أن وجوده في المعرض أتاح له مشاهدة حجم النشاط والتعاون بين المشاركين، مؤكداً أن ما رآه على أرض الواقع كان مختلفاً عن المعلومات التي سمعها قبل زيارته.


معرض دمشق.. بوابة للتواصل الاقتصادي والثقافي


ولا تقتصر مشاركة الوفود الأجنبية في معرض دمشق الدولي على النشاط التجاري وعقد اللقاءات بين الشركات، إذ توفر الفعالية مساحة للتواصل المباشر مع المجتمع السوري والاطلاع على جوانب من الحياة والثقافة المحلية.


ويتيح هذا الحضور الدولي للمشاركين تكوين انطباعاتهم بصورة مباشرة من خلال ما يشاهدونه داخل أروقة المعرض وفي دمشق، ثم نقل هذه التجربة إلى بلدانهم، سواء عبر العلاقات التجارية أو وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي.


وانطلقت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في 26 آب الماضي، وهي الدورة الثانية بعد تحرير سوريا وسقوط النظام البائد، وتستمر حتى 4 أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة وشركة محلية وعربية ودولية تمثل قرابة 60 دولة

المنشورات ذات الصلة