عاجل:

الاميركية أطلقت تقنيتين متقدمتين للتصوير والعلاج الإشعاعي بحضور وزيري الصحة والعمل

  • ٤٥

أطلق المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت تقنيتين متقدمتين جديدتين للتصوير والعلاج الإشعاعي، هما نظام DIGITAL PET/CT SCAN ونظام VARIAN ETHOS للعلاج الإشعاعي، خلال حفل في مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي والطبي، بحضور وزيري الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين والعمل الدكتور محمد حيدر، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، إلى جانب ممثلين عن شركتي Siemens وTamer Frères والطاقم الطبي والإداري. 

وأكد وزير الصحة أن "الجامعة الأميركية ووزارة الصحة لطالما كانوا حاضرين إلى جانب اللبنانيين في الأوقات الصعبة"، مشيرا إلى أن "المستشفى فتح أبوابه لاستقبال المصابين إثر انفجار مرفأ بيروت، وخلال الحرب وحادثة أجهزة النداء "البيجر"، كذلك عقب الاعتداء على بيروت في الثامن من نيسان". وقال: "دائما ما تجد هذه الجامعة تفتح ذراعيها للمساعدة، وهي اسم يحمل في طياته الكثير من الإنسانية والكرامة والقدرة على استيعاب الجميع، ولذلك نحن فخورون جدا بتمثيل اسم هذه المؤسسة العريقة حتى داخل مجلس الوزراء".

أضاف: "أتوجه بالشكر والامتنان، باسمي وباسم الشعب اللبناني ووزارة الصحة العامة، إلى المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت وجميع العاملين فيه من أطباء وممرضين وأطباء اختصاصيين، على حضورهم واستعدادهم خلال الأوقات العصيبة التي مر بها لبنان خلال السنوات الماضية. فلبنان لا يمتلك حتى الآن تغطية صحية شاملة، والوصول إلى الرعاية الصحية ليس سهلا، فيما لا تزال كلفتها غير مقدورة للعديد من المواطنين. ومسؤولية وزارة الصحة تكمن في التوفيق بين الاحتياجات الملحة وتأمين وصول آمن وسليم إلى الخدمات الطبية لجميع اللبنانيين".

وهنأ الجامعة الأميركية في بيروت على "اقتناء جهازين متطورين في مجالي التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والعلاج الإشعاعي"، لافتا الى أنهما يمثلان "إنجازا تكنولوجيا يعتمد على الدقة العالية والذكاء الاصطناعي". وشدد على "أهمية التكامل بين المستشفيات الحكومية والقطاع الخاص لسدّ الثغرات وتأمين أفضل رعاية للمرضى".

وأوضح أن "الوزارة نجحت هذا العام في إطلاق مشروع تجريبي مشترك تتولى بموجبه الجامعة إجراء نحو 70 عملية زراعة نخاع عظمي على نفقة وزارة الصحة العامة"، لافتا إلى أنه "تم رفع السقف المالي للمستشفى بمقدار مليون دولار إضافي خصص بالكامل لمرضى زراعة نخاع العظم".

وأشار إلى أن "الوزارة، بعد دراسة دقيقة للميزانية والمعوقات القائمة في المستشفيات الحكومية، عملت على تفعيل عدد من القروض الدولية المعطلة، ومنها قروض البنك الدولي المتعلقة بالتغطية الصحية وقرض البنك الإسلامي"، موضحا أن "الوزارة أجرت مسحا للاحتياجات الفعلية على مستوى المحافظات والأقضية". وقال: "يسعدني ويشرفني أن أعلن بكل فخر أنه لن تكون هناك محافظة أو قضاء من دون جهاز تصوير مقطعي (PET scan) وجهاز رنين مغناطيسي (MRI)، ما سيسهم في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المستشفيات الحكومية بشكل ملحوظ".

وأقر وزير الصحة بأن "العمل لا يزال يحتاج إلى الكثير من التحسين، ولا سيما على مستوى جودة الخدمات، لكنه أشار إلى تحقيق زيادة فعلية في القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية"، موضحا أن "عدد الأسرة في مستشفى بيروت الحكومي ـ الكرنتينا ارتفع من 80 سريرا إلى 300 سرير مشغولة بالكامل، فيما لا يوجد أي سرير شاغر في مستشفى رفيق الحريري الحكومي".

وأعلن أن "النموذج الذي تطمح الوزارة إلى تطبيقه يقوم على حصول المريض على الرعاية الأساسية في المستشفيات الحكومية، فيما تؤمَّن الإجراءات الطبية فائقة التعقيد في القطاع الخاص والجامعي من خلال الشراكات"، وقال: "هذا هو النموذج المثالي الذي نطمح لتطبيقه في لبنان".

وإذ أشار إلى أن "الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة يتطلب تشريعات وديناميكيات سياسية معقدة وتأمين مصادر تمويل مستدامة"، كشف أن "ميزانية الاستشفاء المنفقة ارتفعت من 38 مليون دولار عام 2024 إلى أكثر من 250 مليون دولار حاليا"، مؤكداً أن "النموذج التكاملي بين القطاعين العام والخاص يبقى في المرحلة الراهنة الحل الواقعي والأنسب للعمل".

وأكد أن "التطور التكنولوجي في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت يتماشى مع رؤية الاستراتيجية الوطنية للصحة والبرنامج الوطني لمكافحة السرطان"، مشيرا إلى أن "الوزارة تعمل بالتوازي على رقمنة القطاع الصحي، ومراجعة الأدوية المثيلة الحيوية، وتعزيز عمل اللجان بالتعاون مع الأكاديميين، إضافة إلى التحضير لأتمتة عملية تسجيل الأدوية للمرة الأولى في تاريخ وزارة الصحة"، لافتا الى أن "هذه الإنجازات، وإن كانت تتحقق بصمت، سيكون لها أثر عميق على مستوى الصحة العامة وفي عموم لبنان".

من جهته، شدد وزير العمل على أن "إدخال أحدث تقنيات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الرقمي (Digital PET/CT) إلى المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت يشكل محطة مهمة للجامعة ومركزها الطبي، وللقطاع الصحي في لبنان والمنطقة، ويؤكد الدور التاريخي للجامعة كمركز للعلم والبحث والابتكار والتميّز الطبي".

وأشار إلى أن "هذه التقنية لا تمثل مجرد إضافة جهاز طبي جديد، بل خطوة نحو مرحلة متقدمة من الطب الدقيق والتشخيص المبكر، إذ تتيح للأطباء اكتشاف الأمراض في مراحل أبكر، وتحديدها بدقة أكبر، ومتابعة الاستجابة للعلاج واختيار العلاج الأنسب لكل مريض".

ولفت إلى "أهمية تقنية PET/CT في مجال علاج الأورام، من خلال المساعدة في الكشف عن أنواع متعددة من السرطان وتحديد مراحل المرض وتخطيط العلاج وتقييم الاستجابة له ورصد احتمال عودته"، مشيرا الى أن "تقنية التصوير الرقمي توفر مستويات أعلى من الحساسية والدقة وجودة الصور، بما يعزز القدرة على اكتشاف الآفات الصغيرة والتغيرات المرضية الدقيقة".

وأوضح أن "أهمية هذا الإنجاز تتجاوز علاج السرطان، لتشمل مرض ألزهايمر، ولا سيما مع حصول الجامعة الأميركية في بيروت على ترخيص لإنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة المستخدمة في تصوير الأميلويد"، موضحا أن "الجمع بين هذه الإمكانات وتقنية Digital PET/CT يتيح تقييما أكثر دقة لترسبات الأميلويد في الدماغ، ويسهم في التشخيص المبكر والدقيق لمرض ألزهايمر، فضلا عن مساعدة الأطباء في التمييز بينه وبين أمراض عصبية أخرى تتشابه أعراضها".

وشدد على "أهمية التقنية في مجال أمراض القلب والشرايين، في ضوء خبرة الجامعة في إنتاج واستخدام مادة N-13 Ammonia لتصوير تروية عضلة القلب"، لافتا إلى أن "التصوير الرقمي يتيح تقييما دقيقا لتروية القلب وقياس تدفق الدم، بما يساعد على تحديد مدى تأثير تضيق الشرايين في تدفق الدم واتخاذ القرارات الطبية المناسبة، بما في ذلك تحديد الحاجة إلى فحوصات أو تدخلات إضافية".

وأوضح أن "القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز لا تكمن في جهاز التصوير وحده، بل في المنصة المتكاملة التي تجمع بين التكنولوجيا الرقمية المتقدمة، وإنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة، والخبرات الطبية والعلمية والبحثية في الجامعة الأميركية في بيروت"، مشددا على أن "ما يتم تدشينه اليوم هو استثمار في العلم، والتشخيص المبكر، والطب الدقيق، وقبل كل شيء في المرضى، بما يمنحهم فرصة أكبر للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين في الوقت المناسب".

وأكد أن "هذا الإنجاز، رغم التحديات التي واجهها لبنان، يعكس استمرار التزام الجامعة بالعلم والبحث والابتكار والتميز، ويوجه رسالة واضحة بأن لبنان قادر على مواصلة الابتكار والتقدم والبقاء في طليعة التطور الطبي والعلمي في المنطقة وخارجها، مهنئاً الجامعة الأميركية في بيروت ومركزها الطبي وجميع العاملين الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز".

تصوير: عباس سلمان 

المنشورات ذات الصلة