عاجل:

الوكالة الذرية ترصد نشاطاً وأعمال بناء في موقع جبل الفأس الإيراني

  • ٨

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أعمال بناء ونشاط في موقع «جبل الفأس» الإيراني، الواقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران.


وقال المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي، في مقابلة مع «بلومبيرغ» الخميس، إن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من تفقد مجمع الأنفاق داخل الجبل، لكن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على تحركات وأعمال جديدة في الموقع.


وأوضح غروسي أن الوكالة رصدت «بعض المؤشرات على وجود نشاط حول موقع البناء»، مشدداً في الوقت نفسه على عدم امتلاكها معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية هناك.


وتأتي تصريحات غروسي بعدما أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً، على خلفية عدم تعاون طهران مع تحقيق مستمر بشأن آثار لليورانيوم عثر عليها مفتشو الوكالة في مواقع غير معلنة.


اتهامات متبادلة في مجلس الأمن


واتهمت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن الدولي إيران بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكدت ممثلة الولايات المتحدة ضرورة الالتزام بقرارات المجلس المتعلقة بالعقوبات على إيران، متهمة روسيا والصين بمحاولة حماية طهران داخل المجلس.


وتواجه الوكالة صعوبات في التحقق من وضع ومكان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من درجة الاستخدام في صنع سلاح نووي، منذ الهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآت نووية إيرانية في حزيران 2025.


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار خلال الأسبوع الماضي إلى النشاط في موقع جبل الفأس، محذراً إيران من مواصلة ما وصفه بالتحركات المقلقة.


وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري الأربعاء، إن هناك «نشاطاً بسيطاً» في الموقع، مضيفاً أنه ينصح إيران «بعدم العبث»، ومهدداً بأن الولايات المتحدة «ستضطر إلى ضربها بقوة شديدة» إذا واصلت أنشطتها.


ويُعتقد أن أعمال إنشاء الموقع المحصّن بدأت بعد تعرض منشأة إيرانية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات. وقال غروسي إن السلطات الإيرانية أعلنت آنذاك اعتزامها نقل بعض أنشطتها إلى داخل الأنفاق والجبال لحمايتها من الهجمات.


وأثار قرار مجلس محافظي الوكالة بإدانة إيران مخاوف من أن يمهد الطريق أمام شن هجمات عسكرية جديدة على منشآتها النووية، في وقت يكرر فيه ترامب أن منع طهران من تطوير سلاح نووي يمثل أحد الأسباب الرئيسية لمواجهة إيران.


في المقابل، حذرت طهران الدول الغربية من تحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى «أداة للحرب». وقال مندوب إيران لدى الوكالة، في مذكرة دبلوماسية وزعت هذا الأسبوع، إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على بلاده في حزيران 2025 جاءت بعد ساعات من صدور قرار يتعلق بالملف النووي، معتبراً ذلك دليلاً على وجود «أجندة خفية» لدى داعمي القرار

المنشورات ذات الصلة