لم يكن صيف 2026 صيف مهرجانات عادياً في لبنان. فالأوضاع الأمنية والاقتصادية دفعت بعض المهرجانات إلى الإلغاء أو التأجيل، لكن في المقابل اختارت بلديات وبلدات لبنانية أن تقول إن الحياة لا تتوقف.
من عندقت إلى دير الأحمر ودير القمر وشكا والقبيات، استمرت فعاليات صيفية بجهود محلية، وبمشاركة البلديات أو دعمها، فتحولت الساحات والبلدات إلى مساحة للثقافة والترفيه وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.
وهنا تبرز أهمية الدور البلدي. فالبلدية ليست مجرد جهة خدماتية، بل يمكنها أن تكون شريكاً أساسياً في تنمية السياحة المحلية، ودعم أصحاب المؤسسات الصغيرة والمنتجات المحلية، وجذب الزوار إلى مناطق غالباً ما تبقى خارج الخريطة السياحية التقليدية.
فالمهرجان لا يعني حفلاً فنياً فقط؛ بل حركة في المطاعم والفنادق والنقل والأسواق، وفرصة للتعريف بهوية كل بلدة ومقوماتها السياحية والثقافية.
هذه التجارب لا تلغي أهمية المهرجانات الكبرى، لكنها تثبت أن المبادرة المحلية قادرة على الحفاظ على نبض الحياة حتى في أصعب الظروف.
في بلد أنهكته الأزمات، ربما لا تكون قصة المهرجانات الأهم هي من ألغى ومن أقام، بل من استطاع أن يحافظ على الحياة في بلدته. وهنا تحديداً، يظهر دور البلديات كقوة محلية قادرة على حماية السياحة والثقافة والحركة الاقتصادية في لبنان.