عاجل:

تأجيل مفاجئ في صلالة... ماذا وراء طلب السعودية؟

  • ١٠

أكّدت إيران أن السعودية طلبت تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررًا عقده في مدينة صلالة بسلطنة عُمان لبحث ملف مضيق هرمز، فيما أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى احتمال وجود تأثير من أطراف خارج المنطقة على قرار عدم عقد الاجتماع في الوقت الراهن.

وقال بقائي إن السعودية طلبت عدم عقد اجتماع صلالة "في الوقت الراهن"، بعدما كان من المقرر أن ينعقد اليوم الإثنين بمشاركة إيران والعراق ودول الخليج.

وخلال مؤتمر صحافي، وردًا على أسئلة بشأن دوافع عقد الاجتماع في سلطنة عُمان وتأثيره المحتمل على أسعار النفط، قال بقائي إن اتخاذ القرارات في قضايا السياسة الخارجية لا يرتبط بعامل واحد، ولا يمكن القول إن القرارات تُتخذ أو يتم الامتناع عنها بسبب ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها.

وأضاف: "كانت فرصة مناسبة جدًا، ولا أعتقد أن أي طرف مسؤول يقبل بأن يتحتم عليه، لأي سبب كان، سواء بسبب ممارسة نفوذ أطراف من خارج المنطقة أو غير ذلك، ألا يعقد هذا الاجتماع".

وأوضح أن السعودية طلبت عدم عقد الاجتماع في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن ما يُطرح حول ربط التطورات الجارية بين السعودية واليمن بأسباب التأجيل "يمثل إعطاء عنوان خاطئ"، بحسب تعبيره.

وتابع بقائي: "لقد أظهرنا عمليًا استعدادنا للمساعدة في حل القضايا وتسويتها".

وأضاف أن إيران لا ترى ضرورة لوضع الإجراءات التي تتخذها موضع التساؤل بسبب "تصرفات الآخرين غير المحسوبة أو عدم وفائهم بالعهد".

وأشار إلى أن إيران وعُمان، بصفتهما دولتين متشاطئتين، اتخذتا قرارًا بشأن موضوع يتعلق بهما، وتوصلتا إلى تفاهم حول نص كان من المقرر عرضه خلال اجتماع يضم دول المنطقة.

وقال إن هذا المسار، بحسب الموقف الإيراني، يندرج ضمن نهج مسؤول في التعامل مع القضايا الإقليمية.

وأضاف أن ما تم التفاهم عليه بين إيران وعُمان يخص الدولتين المتشاطئتين، وقد رُوعيت سيادتهما، وكان من المقرر طرح هذا الموضوع خلال الاجتماع.

وتابع أن إيران وعُمان أتاحتا هذه الفرصة، وكان من المتوقع أن تستفيد دول المنطقة منها.

وكشف بقائي عن التوصل إلى تفاهم نهائي بين إيران وعُمان بصفتهما دولتين متشاطئتين، مؤكدًا أن الجانبين سيتشاوران بشأن الخطوة التالية وطريقة إعلان التفاهم أو تسجيله، على أن يتم إطلاع الرأي العام على التفاصيل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعلن تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررًا عقده في صلالة، موضحًا أن الخطوة جاءت "حرصًا على تحقيق التوافق".

كما كانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت أن تأجيل الاجتماع جاء بناءً على طلب بعض دول المنطقة وبقرار مشترك بين طهران ومسقط.

وفي سياق آخر، طالب بقائي الولايات المتحدة بوقف ما وصفه بـ"الإجراءات غير القانونية والتدخلية ضد إيران"، مؤكدًا أن طهران "ستتحرّك بحزم في مواجهة استمرار الإجراءات العدوانية الأميركية".

وأضاف، ردًا على سؤال بشأن مطالب إيران من الولايات المتحدة، أن واشنطن مطالبة بوقف الإجراءات والعقوبات التي تفرضها على إيران، إلى جانب ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية".

المنشورات ذات الصلة