عاجل:

لأول مرة.. الجيش الأميركي يقر بامتلاك أسلحة في الفضاء

  • ٢٩

أقر الجيش الأميركي للمرة الأولى بامتلاكه أسلحة في الفضاء، في وقت تواصل فيه الصين وروسيا تطوير برامجهما العسكرية في المدار.


وقال وزير القوات الجوية الأميركية تروي ماينك، خلال مؤتمر لجمعية القوات الجوية والفضائية في ولاية ماريلاند، إن الولايات المتحدة تمتلك أسلحة للسيطرة على الفضاء موجودة في المدار وقادرة على حماية القوات الأميركية من أي أعمال عدائية قد ينفذها خصومها.


ورفض ماينك الكشف عن طبيعة هذه الأسلحة أو قدراتها، قائلاً إن تقديم مزيد من التفاصيل بشأن القدرات الأميركية في هذا المجال لن يخدم مفهوم الردع. وأكد في المقابل ضرورة ضمان قدرة الولايات المتحدة على “العمل بحرية” في الفضاء، باعتباره مجالاً بالغ الأهمية للأمن العسكري والاقتصادي الأميركي.


ويأتي الإعلان في وقت تسرّع فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تطوير القدرات الفضائية لمنظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية” (Golden Dome). وقال ماينك إن هناك حالياً “معدات جاهزة للطيران” لاعتراض الصواريخ من الفضاء، وهي إحدى السمات الرئيسية للمشروع.


وحذّر خبراء في أمن الفضاء من أن الإعلان عن امتلاك سلاح مداري قد يؤدي إلى تسريع سباق التسلح الفضائي، فيما رأى كلايتون سووب، نائب مدير مشروع أمن الفضاء والطيران في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن تصريحات ماينك كانت “غامضة أكثر من اللازم” لتحقيق ردع فعّال تجاه الصين وروسيا.


وأوضح سووب أن عمليات السيطرة على الفضاء قد تشمل مهاجمة محطات التحكم الأرضية للأقمار الاصطناعية أو التشويش على اتصالاتها، سواء نُفذت العمليات في الفضاء أو على الأرض.


من جهتها، رجّحت فيكتوريا سامسون، المديرة التنفيذية لأمن واستقرار الفضاء في مؤسسة “سيكيور وورلد”، أن يكون السلاح المقصود وسيلة تشويش فضائية، في ظل سياسة أميركية تهدف إلى تجنب العمليات التي تتسبب بحطام فضائي، كما يحدث عادة عند استخدام الأسلحة الحركية.


وحذرت سامسون من أن الإعلان قد يؤدي إلى حلقة متبادلة من التصعيد إذا أعلنت الصين أو روسيا امتلاك قدرات مماثلة.


وقال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لاير إن الإعلان قد تستخدمه دول أخرى لتبرير توسيع برامجها القائمة أو إنشاء برامج جديدة لمواجهة القدرات الفضائية الأميركية.


وتعرّف قوة الفضاء الأميركية “السيطرة الفضائية” بأنها الأنشطة الدفاعية أو الهجومية اللازمة لمنافسة الخصوم والسيطرة على المجال الفضائي، مع اعتبار تحقيق التفوق الفضائي الهدف النهائي. وتشمل هذه القدرات، وفق العقيدة القتالية الأميركية، أسلحة حركية مدمرة مادياً وأسلحة غير حركية

المنشورات ذات الصلة