إيست نيوز
في تطوّر قضائي لافت في ملف انفجار مرفأ بيروت، اعتبر المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، في مطالعته، أن مسؤولية جزائية تقع على الوزراء السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، ورئيس الحكومة السابق حسان دياب.
ويضع هذا الموقف القضائي مسؤولية المسؤولين الرسميين في صلب المسار الجزائي للتحقيق، لناحية الأفعال والامتناعات المرتبطة بالتعامل مع المواد الخطرة التي كانت موجودة في مرفأ بيروت قبل انفجار الرابع من آب.
وتبرز أهمية المطالعة في كونها تتناول المسؤولية الجزائية لمسؤولين كانوا يشغلون مواقع رسمية خلال المرحلة السابقة للكارثة، وتبحث في مدى توافر الشروط القانونية التي يمكن أن ترتب مسؤولية جزائية على كل منهم، وفقاً لدوره وصلاحياته والوقائع المنسوبة إليه.
وفي المقابل، فإن اعتبار المسؤولية الجزائية في مطالعة النيابة العامة لا يشكل حكماً بالإدانة، ولا يحسم المسؤولية بصورة نهائية، إذ تبقى للمرجع القضائي المختص صلاحية اتخاذ القرار وفقاً للأصول، مع ضمان حق الدفاع وقرينة البراءة.
ومع هذه المطالعة، يتقدم ملف انفجار المرفأ خطوة إضافية في اتجاه تحديد المسؤوليات على أساس قضائي، بعيداً عن التوصيفات السياسية، في قضية لا تزال تنتظر منذ سنوات تحديد المسؤوليات ومحاسبة من تثبت مسؤوليته أمام القضاء.